عبد الله بحمى حادّة بعده بثمانية أشهر ، وفي سنة ٣٣٤ أحضر أبو الحسين البريدي بين يدي «المستكفي بالله» وأحضر الفقهاء والقضاة ، وأحضر السيف والنطع ، وأفتوا القضاة والفقهاء بإحلال دم البريدي ، وأنّ أبا الحسين مباح الدم ، وأمر المستكفي بالله ، فضربت عنقه من غير أن يحتجّ بنفسه ، وطيف برأسه في جانبي بغداد ، وأمّا أبو القاسم بن أبي عبد الله أحمد ، فالتمس الأمان من «معزّ الدولة الديلمي سنة ٣٣٧ فأعطاه الأمان واستدناه ، ولم يزل مصونا مكرما مجتمع الشمل مع إخوته وولده ممتّعا بملاذه وأوطاره إلى أن توفّي». (عيون الحدائق ص ٤٥٨).
ومن هذه العائلة : أبو الحسن البريدي ابن عمّة الصاحب بن عبّاد (ره) ومن شعرائه ، وله شعر في الدار التي بناها الصاحب باصبهان وانتقل إليها واقترح على أصحابه وصفها. (المنتخل في شرح المنتحل ص ٢٩٨).
وراجع أيضا الكامل لابن الأثير ج ٨ ص ٤١٠ ـ ٤٤٢ بشأن البريديّين ، وقد أورد أبو علي ابن مسكويه أخبار البريديّين بتفصيل تامّ في «تجارب الامم» ج ٢ صفحات ١٢ ـ ٥٥.
ص ٣٦٩ ـ فممّن رثاه أبو الحسن علي بن العبّاس بن جريح الرومي الشاعر بالجيميّة الشهيرة ، وجلس «ابن طاهر» الملقّب بالضبعة للهناء ... الخ.
هذه الجيميّة من أبلغ القصائد في الرثاء ، وهي الدرّة اليتيمة في جواهر شعر ابن الرومي رحمهالله ، ومن أطول قصائده تنيف أبياته على أكثر من ثمانين ، لهج فيها لسان الصارم بما في قلبه المتيّم بحبّ أهل البيت سلام الله عليهم أجمعين ، وأبان فيها عن بعض مساوئ أعدائهم عامّة ، وعن نبذ من مثالب بني العبّاس خاصّة.
