في الفِعْل ، قالوا : قرقر فيُظهرون حُروف المضاعف لِظُهور الراءين في قَرْقَر ، ولو حكى صوتهُ وقال : قَرَّ ومَدَّ الراءَ ، لكان تصريفه : قَرّ يَقِرّ قرِيراً ، كما يقال : صَرَّ يَصِرُّ صَرِيراً ، وإذا خَفّفَ وأظهرَ الحرفين جميعاً ، تحوَّل الصَّوتُ من المَدِّ إلى الترجيع فَضوعِفَ لأن الترجيع يُضاعفُ كلُّه في تصريف الفِعل إذا رجَّع الصائتُ ، قالوا : صَرْصَرَ وصَلْصَلَ ، على توهُّم المدّ في حال والترجِيع في حالٍ. والقَرْقَارَةُ ، سُمِّيَتْ لِقَرْقَرَتها ، والقُرْقُورُ من أطول السُّفُن ، وجمعه قَرَاقِيرُ.
قال النَّابِغَةُ :
قَرَاقِيرُ النَّبِيط على التّلال
وقُرَاقِرُ وقَرْقَرَى وقَرَوْرَى وقُرّان وقُرَاقِرِيّ : مواضعُ كلها بأعيانها ، وقُرَّانُ : قرية باليمامة ذاتُ نخلٍ وسُيوحٍ جارية.
وقال علقمة بن عبدة يصف فرساً :
|
سُلَّاءة كعصا النَّهْدِيّ غُلّ لها |
ذو فَيْئَة من نَوَى قُرَّان معجوم |
وفي حديث ابن مسعود : «قارُّوا الصلاة».
قال أبو عبيدة : معناه السكون وهو من القَرارِ لا من الوَقار.
وفي حديث آخر : «أفضل الأيام عند الله يوم النَّحْر ثم يوم القَرَّ».
أراد بيوم القَر : الغَد من يوم النَّحْر. سُمي يومَ القَر ؛ لأن أهل الموسم يوم التَّرْوية ويوم عرفة ويوم النَّحر ، في تعَب من الحجّ فإِذا كان الغَدُ من يوم النَّحر ، قَرُّوا بِمِنًى. فسمِّي يوم القَرّ.
ابن السكيت : يقال : فلان يأتي فلاناً القَرَّتَيْن : أي : يأْتِيه بالغداة والعِشِيّ.
وقال لبيد :
يَعْدُوا عليها القَرَّتَيْنِ غُلَامُ
وقَرَّرت الناقةُ بِبَوْلها تقريراً : إذا رمَت به قُرَّةً بعد قُرّةٍ ، أي : دَفْعَةً بعد دَفْعَة ، خاثِراً من أكلِ الجبَّة.
وقال الراجز :
|
يُنْشِقْنَهُ فَضْفَاضَ بَوْلٍ كالصَّبر |
في منْخَريه قُرراً بعد قُرَر |
وقال ابن الأعرابي : إذا لَقِحَتْ الناقة فهي مُقِرٌّ وقارحٌ ، وامرأة قَرُورٌ ، لا تمنع يدَ لامسٍ ، كأنها تَقِرُّ وتَسْكُن ، ولا تنفر من الرِّيبة. والقِرِّيَّةُ : الحوصلة ، يقال : ألْقِه في قِرِّيّتِك.
وقال ابن السكيت : القَرُور : الماء البارد ، يُغتسل به ، وقد اقْتَرَرْتُ به ، وهو البرود.
وقال غيره : القَرَارِيّ : الحَضَرِي الذي لا يَنْتَجعُ الكَلأَ يكون من أهل الأمصار ، ويقال : إن كل صانع عند العرب قَرَارِيّ.
وقال الأعشى :
كَشَقِ القَرَارِيّ ثوب الرَّدَن
يُريدُ الْخَيَّاط ، قد جعله الراعي قصّاباً فقال :
![تهذيب اللغة [ ج ٨ ] تهذيب اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1959_tahzib-allugha-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
