عنزة وشمر :
الشيخ ساجر الرفدي من رؤساء عنزة قد غزا شمر في ١٢ ربيع الأول بخمسين مردوفا (١) وثلاثمائة فارس ، وأراد أن يعبر الفرات من قرب الرمادي في محل يقال له (طوي) ، فسمعت الحكومة ، فمنعته ، بسوق جيش إليه ، فعاد قسم من رجال غزوه وبقي الشيخ يتجول بثلة كانت معه بين حديثة وعانة ومن هناك عبر ، وهاجم شمر .. ولم يعرف ذلك إلا بعد وقوع الحادث .. وبمهاجمته هذه قد صادف قبيلة عبدة من شمر فلم يقاتلها وإنما اكتفى بنهب (١٥٠) بعيرا منها وعاد إلى ما بين هيت وجبّة مجتازا من المعابر ومضى إلى قبيلته ..
ثم إنه لم يكتف بهذه الواقعة ، بل تلتها غيرها ففي ٢٤ جمادى الأولى سنة ١٢٨٦ ه غزا بـ (٥٠٠) خيال ومثلها من المراديف ، فعبر الفرات بين هيت والدليم ، وهاجم شمر الجرباء ، فلما علمت الحكومة حاولت منعه إلا أنها لم تظفر به ، والبرية واسعة ، وليس لها طريق معينة (٢).
الأراضي الأميرية في البصرة :
نشر قانون الأراضي ، وأنظمة الطابو في ١٤ صفر سنة ١٢٧٦ ه ، ثم جرت التعديلات عليهما ، فأعلن نصهما (٣). ولكن هذه القوانين لم يجر العمل بها ، ولا تأسست دائرة طابو بصورة صحيحة.
ثم أصدر الوزير أمرا بتفويض الأراضي الخالية بحساب الدونم ، وأن المغروس يؤخذ عنه عن كل دونم من الأراضي المعمورة ٣٠ قرشا
__________________
(١) المردوف الذي يشترك مع آخر في ركوب بعير.
(٢) الزوراء عدد ٧ و ١٣ وفي عشائر العراق ج ١ تفصيل عن شمر وعنزة.
(٣) الزوراء عدد ٥.
![موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين [ ج ٧ ] موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1925_mosoate-tarikh-aliraq-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
