١٤٤ طالبا وضعوا في مخيم إلى أن تتم الأبنية في المدرسة. زارهم الوالي وأحمد باشا رئيس أركان الفيلق السادس ، واهتم الوالي بهم كثيرا واختير بعضهم أن يكونوا مرتبين في المطبعة.
اشترك الأهلون في التبرع لهذه المدرسة من بغداد والبصرة ومواطن العراق الأخرى .. ولو كان الولاة بعد مدحت باشا قاموا بالمهمة لأدت إلى نتائج مرضية ، جمعت مبالغ طائلة من التبرعات ، وكان من بين المتبرعين محمد آل جميل ، والخواجة يوسف الركوكي ، وآخرون ، ثم تبرع إقبال الدولة ، وناصر باشا السعدون وسليمان فائق ، فكان لتبرعات إقبال الدولة وناصر باشا أثر مشهود .. وهكذا استمرت الحكومة في جمع التبرعات لتكون مؤسسة مفيدة ، وآلة خير لا للفقراء ، بل لكل من يرغب في صنعة ..
مضت السنون ، وتوالت الأيام ، ولا تزال المدرسة في حالة ابتدائية ، ولم تخط خطوة نحو الإصلاح. وإذا كان قد ظهر بعض المتعلمين منها ، فما ذلك إلا لأن هؤلاء جدوا لأنفسهم ، واجتهدوا .. لا أن نظم التعليم تحسنت ، والآن اتخذت مجلس الأمة.
تنظيم البلدية ـ الطرق :
إن الحكومة التفتت إلى ما في البلد من عدم انتظام ، وما يضر به من أوحال وما يصيب الناس من عناء أيام الأمطار خاصة .. وكان من جملة ما يجب أن يهتم له أمر تنظيفه وتحسينه مما يؤدي إلى رعاية صحته لا سيما أمر تبليط شوارعه .. وقد شرعت الحكومة في تبليط سوق البلانجية للتجربة ويسمى اليوم (شارع المأمون) ، ومن ذلك الحين صار يقال له (عقد الصخر) .. ووقف التبليط عنده ..
وهكذا كانت النية تنظيم الطرق بين الألوية. فلم يتحقق شيء.
![موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين [ ج ٧ ] موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1925_mosoate-tarikh-aliraq-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
