أمروا بالذهاب إلى سنجار ، وزوّدوا بالتعليمات اللازمة ..
فلما وصل الجيش إلى سنجار ، اضطرب اليزيدية ، وارتدوا إلى الوراء في المسالك الصعاب التي لا يمكن اجتيازها وكانوا يظنون أن العسكر سوف يهجم عليهم وينهب أموالهم ويقتلهم ويحرق زروعهم ، ويستولي على نسائهم .. ولكنهم ما لبثوا أن علموا أن المقصود أهل الشقاوة القاتلين ، فأفهموا بأن المقصود أولئك القاتلون العصاة لا غير ، فجاؤوا بهم فألقي القبض عليهم وحدهم .. وجاء الأهلون بعنوان الدخالة .. واكتفى بالجناة .. وبمقتضى التعليمات أخذ للعسكرية جماعة من أهل الجبل بطريقة القرعة وأن يحصّل ما تراكم بذمتهم من الأموال الأميرية ، فعاينوا الأفراد وفرقوا من يصلح للخدمة العسكرية ، ومن جهة أخرى حصلوا الأموال الأميرية ، فتم ذلك كله. ولأجل إكمال المدة المعينة للخدمة في الجندية تركوا في بيوتهم عشرين يوما وأمرت الحكومة بوضع ضابطة دائمة مرابطة بناحية تلعفر ، ولزوم إنشاء دائرة حكومة مناسبة وأن تحول (ناحية تلعفر) إلى (قائممقامية) .. وأن يكون بناء دار الحكومة رصينا محكما ، وباشروا بعمل ما يقتضي ..
ومن ثم سهل القضاء على غائلة سنجار ، وأقام فوجا من العسكر للتأكد من الوضع. ورجع الباقي وأما القاتلون فأودع النظر في دعواهم إلى المحكمة في الموصل ، وبذلك تمت الواقعة .. وكذا تم ما معها من لواحق. جرى ذلك في ١٢ ربيع الأول (١).
الأوزان والمقاييس الأخرى :
حاول مدحت باشا التعديل في الأوزان وتوحيدها فأمر أن تعتبر الحقة ٤٠٠ درهم ، وأن تجعل كل ١٠ حقات منّا واحدا ، وأن تكون
__________________
(١) الزوراء عدد ٢.
![موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين [ ج ٧ ] موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1925_mosoate-tarikh-aliraq-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
