أراد من إكمال النواقص (١).
يزيدية سنجار :
إن اليزيدية كانوا قد عصوا على الحكومة من مدة نحو خمس سنوات أو ست ، وتمنعوا في الجبال فتركوا وشأنهم ، بقوا في العزلة والتزموا أن لا يدخل غريب إليهم .. فاستمروا في حالتهم هذه ، وعاشوا على محاصيل الجبل الوافرة ، ومنعوا غيرهم من الاستفادة فاستأثروا بها ..
ولم يهدأ هؤلاء في مواطنهم ، وإنما كانوا يعيثون بالأمن ويضرون بالغادي والرائح .. ومن ذلك أن قصابين كانا قد ذهبا إلى قبائل شمر وعنزة لشراء الأغنام. فلما وصلا إلى قرب الجبل لقيهما بعض اليزيدية ، فأخبروهما بوجود أغنام في الجبل أرخص وأنفع من غيرها ، وأطمعوا بالربح الزائد ، فأخذوهما إلى الجبل ، وحيل بينهم وبين ما يأملون الحصول عليه فقتلوهما ، وسلبوا ما عندهما من نقود.
وافق ذلك ورود الوزير مدحت باشا إلى الموصل ، فعلم بما جرى وطلب من اليزيدية بيان أسماء القاتلين ، وأن يسلموهم إلى الحكومة ، فتمكنوا ، ولم يقوموا بأمر نحو العتاة ومن ثم رأى هذا الأمر من أهم ما يجب أن تلتفت إليه الحكومة ، وتتخذ الوسائل للقبض على هؤلاء الجناة بأي وجه كان. ولزوم تأديب مثل هؤلاء الأشرار ..
وعلى هذا ، وفي الحال جمعت العساكر الموجودة في الموصل وماردين وشهرزور فبلغوا مقدار ثلاثة أفواج ، وسريتين من الخيالة ، وأربع قطع مدافع ، ومقدار من الجند الموظفة .. أدخلوا تحت إمرة أحمد بك الزعيم الموجود في الموصل ، مع ضيا باشا متصرف لواء الموصل ،
__________________
(١) كذا عدد ٢.
![موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين [ ج ٧ ] موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1925_mosoate-tarikh-aliraq-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
