عشرة أمنان وزنة واحدة. وعد كل ١٠ وزنات تغارا. وذلك في ١٠ ربيع الأول (١). فلم يتم كما رغب. والغرض لم يكن موجها إلى إبداع موازين عشرية. وإنما الغرض التعامل العالمي إلا أنه لم يتم له ذلك.
ثم أصدرت الدولة القانون المؤرخ ٢٠ جمادى الآخرة سنة ١٢٨٦ ه في المقاييس الجديدة. وطبع باللغة العربية في المطبعة العامرة في ٣ ذي الحجة سنة ١٢٨٦ ه ومنع بموجبه استعمال المقاييس القديمة اعتبارا من آذار سنة ١٢٩٠ رومية أي بعد سنتين. وفي خلالهما الاختيار للأهلين. والحق بذلك نظام في طريقة التطبيق (٢).
فصلت ذلك في مبحث الأوزان من كتاب النقود العراقية. ولم ينجح هذا المشروع. ودام استعمال الناس ، فلم يخرجوا على معتادهم في العهد العثماني حتى أواخره.
النقود :
وهذه حاول الوزير تمشيتها بوجه مطرد موافق لرغبة دولته فلم ينجح. وأنواع النقود لا يمكن حصرها. وبينها النقود العثمانية والنقود الأجنبية. ولم يلتفت الناس إلى الأوامر المشددة ، فلم تشأ الأمة أن تمضي على خلاف مألوفها وحاجتها الاقتصادية. فإن النقود الإيرانية يتعامل بها بكثرة ومثلها نقود الدولة. وهكذا النقود الأجنبية. وعلاقات العراق بالأقطار تعينها تحولات النقود وكثرة تنوعها وانتشارها.
وهذه تابعة للحالة التي كانت عليها في ذلك الحين. وليس من المستطاع تبديل السعر بصورة كيفية أو إعطاء الأوامر التي لا يستطاع تطبيقها. فكانت كل محاولة غير طبيعية أو خلاف الحاجة فاشلة قطعا.
__________________
(١) الزوراء عدد ٢.
(٢) الدستور القديم ج ١ ص ٧٤٤ ومجلة أمور البلدية ج ٥ ص ٧١٣.
![موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين [ ج ٧ ] موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1925_mosoate-tarikh-aliraq-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
