الغوري يستعين به على الإفرنج ..» ه (١).
وجاء في النصوص الغربية ما يؤيد ما ذكره العرب وأوضح عنها الأستاذ محمد ياسين الحموي في رسالته الملاح العربي (٢) ، وكذا جاء خبر هؤلاء في النور السافر أيضا. وهذه وثائق معاصرة تعين مبدأ دخول البرتغال ، وطريقته إلا أننا نقطع بغلط الرواية القائلة بأن واسكو دوغاما أسكر أحمد بن ماجد فباح له بسر عبور رأس الرجاء الصالح ، واجتياز تياره المحدق بالخطر من جراء أنه أي أحمد بن ماجد يفتخر بأنه حاج الحرمين ، ويبين وصفه العلمي ، وإذا كان قد جاء من الغزل ، أو التغني بشرب الخمر في أوائل منظوماته البحرية فهذا تحبيب لحفظها كما هو شأن العرب في نظمهم وتشبيبهم أو غزلهم ، أو تقديم ما ولع به المرء من شرب الخمرة ... وجاءت النصوص الغربية المعاصرة والتالية مكذبة لهذا الخبر. وفي النور السافر تعرض لذكر بعض وقائعهم. وعبر عنه بـ (الإفرنج) فبين وقائعهم في عدن وكذا في الشحر (٣).
إن آمال البرتغال كانت مصروفة إلى النهب والسلب ، والاستعمار وإلى ترويج تجارتها ، أو التوسط في تجارة غيرها ونقلها لمن تحتاجه فكانت البذرة الأولى لانتزاع التجارة من المسلمين وتحويلها إلى جانب أوروبا واستعمار البلاد الكثيرة بالقضاء على استقلالها وقد جاء عن هذا الحادث من ناحية العراق وفارس أيضا في (كتاب وجهة الإسلام) ما نصه :
«لما احتل البرتغاليون هرمز في الخليج الفارسي في القرن السادس
__________________
(١) البرق اليماني في الفتح العثماني.
(٢) الملاح العربي ص ٧ و ١٠ طبعت سنة ١٣٦٦ ه ـ ١٩٤٧ م في المطبعة الهاشمية بدمشق وله الأسطول العربي أيضا.
(٣) النور السافر ص ٩٧ و ٢٠٨.
![موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين [ ج ٤ ] موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1922_mosoate-tarikh-aliraq-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
