|
بجمعٍ من الأرضِ سدّ الفرو |
|
جَ وغطّى النجودَ وغيطانَها |
|
وطى الوحش إذ لم يجد مهرباً |
|
ولازمت الطيرُ أوكانَها |
ولشيخنا المظفّري (١) قال :
|
إلى أن أناخت في النواويسِ عيسُهمْ |
|
أتتهم جيوشٌ من اُميّةَ كالنملِ |
وللمرحوم السيد رضا الهندي قال (٢) :
|
هب أنّ جندكَ معدودٌ فجدّكَ قد |
|
لاقى بسبعينَ جيشاً ما لهُ عددُ |
وللفاضل الشيخ أحمد الشيخ محمد السماوي :
|
تردُ الجيوشُ الزاحفاتُ كأنّها |
|
سحبٌ ملبّدةٌ وليلٌ مفعمُ |
* * *
|
يا بأبي ضيفاً كريماً حلّ في |
|
ساحتهم رمز الفخارِ والندى |
سبق هذا المعنى لسيدنا الشريف الرضي (ره) ، إذ قال من بعض مقصورته الشهيرة التي نظمها ارتجالاً وهو يطوف على ضريح جدّه الحسين (عليه السّلام) :
|
وَضُيوفٍ لِفَلاةٍ قَفرَةٍ |
|
نَزَلوا فيها عَلى غَيرِ قِرى |
|
لَم يَذوقوا الماءَ حَتّى اِجتَمَعوا |
|
بِحِدى السَيفِ عَلى وِردِ الرَدى |
نعم ، إنّ الحسين (عليه السّلام) هو أكرم ضيف نزل بساحتهم ، كريم الشيم والسجايا ، ورث هذه الأخلاق من جدّه فهو ثاني السبطين ، أمّا جدّه فسيّد البشر رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ، وأبوه سيّد الأوصياء ، وأمّه الصديقة الزهراء ، وجدّته أمّ المؤمنين حقّاً خديجة بنت خويلد ، أضف إلى ذلك إنّه خامس الخمسة من أصحاب العبا. ولقد سجّل أرباب السير والتاريخ في أسفارهم ما يعجز الرواة عن حصر بعض ما كان يتزيّا به الحسين (عليه السّلام) من الفضائل الجمّة ، والأخلاق السامية. وهناك تآليف لا تحصر في أخلاقه المحمدية والمثل العليا للفضائل ، حتّى قيل فيه : جمع الحسين بن علي الفضائل
__________________
(١) هو العلاّمة الشيخ عبد الواحد آل مظفر نزيل النجف اليوم ، صاحب المؤلّفات القيّمة ، وله ديوان شعر لم يطبع.
(٢) للمرحوم السيد رضا الهندي شعر رائق ، ومن غرر الشعر ، غير أنّه لم يجمع كديوان حتّى الآن.
