لكم ما ادعيتموه على أصلكم من أن إلى تكون بمعنى مع فليس لكم فيه أيضا حجّة تدل على أن «إلا» تكون بمعنى الواو ؛ لأنه ليس من الشرط أن تكون إحدى القراءتين بمعنى الأخرى ، وإذا اعتبرتم هذا في [١٢٥] القراءات وجدتم الاختلاف في معانيها كثيرا جدا ، وهذا مما لا خلاف فيه ، وإذا ثبت هذا فيجوز أن تكون قراءة من قرأ إلى الذين بالتخفيف بمعنى مع ، وقراءة من قرأ «إلا» بالتشديد بمعنى لكن ، على ما بيّنا ، والله أعلم.
٢٢١
![الإنصاف في مسائل الخلاف بين النّحويين : البصريّين والكوفييّن [ ج ١ ] الإنصاف في مسائل الخلاف بين النّحويين : البصريّين والكوفييّن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1878_alinsaf-fi-masail-al-khalaf-bin-alnahw-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
