معدوم من كل وجه لفظا وتقديرا ، والفعل لا يخلو ، إما أن يكون مظهرا موجودا أو مقدرا في حكم الموجود ، فأما إذا لم يكن مظهرا موجودا ولا مقدرا في حكم الموجود كان معدوما من [١١٠] كل وجه ، والمعدوم لا يكون عاملا ، وكما يستحيل في الحسّيّات الفعل باستطاعة معدومة ، والمشي برجل معدوم ، والقطع بسيف معدوم ، والإحراق بنار معدومة ؛ فكذلك يستحيل في هذه الصناعة النصب بعامل معدوم لأن العلل النحوية مشبهة بالعلل الحسية. والذي يدل على فساد ما ذهب إليه أنه لا نظير له في العربية ، ولا يشهد له شاهد من العلل النحوية ، فكان فاسدا. والله أعلم.
١٩٩
![الإنصاف في مسائل الخلاف بين النّحويين : البصريّين والكوفييّن [ ج ١ ] الإنصاف في مسائل الخلاف بين النّحويين : البصريّين والكوفييّن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1878_alinsaf-fi-masail-al-khalaf-bin-alnahw-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
