ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
وقد ينوب عن مكان مصدر |
|
وذاك في ظرف الزّمان يكثر |
يعني : أنّ المصدر ينوب عن ظرف المكان وظرف الزّمان ، إلّا أنّ نيابته عن ظرف المكان قليلة ، وفهم ذلك من قوله : «وقد ينوب» ، ونيابته عن ظرف الزّمان (١) كثيرة ، وصرّح بذلك في قوله : «يكثر» ، ونيابته عنهما هي (٢) من باب حذف المضاف ، وإقامة المضاف إليه مقامه.
فمن نيابته / عن ظرف المكان قولهم : «جلست قرب زيد» أي : مكان قرب (٣) زيد ، ومن نيابته عن ظرف الزّمان قولهم : «أتيتك طلوع الشّمس ، وخفوق النّجم» أي : وقت طلوع الشّمس ، ووقت خفوق النّجم.
__________________
(١) في الأصل : المكان. انظر شرح المكودي : ١ / ١٥٧.
(٢) في الأصل : هو. انظر شرح المكودي : ١ / ١٥٧.
(٣) في الأصل : قريب. انظر شرح المكودي : ١ / ١٥٧.
٣٨٥
![شرح ابن طولون [ ج ١ ] شرح ابن طولون](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1864_sharh-ibn-tulun-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
