ثمّ قال رحمهالله تعالى :
|
وقد تزاد كان في حشو كما |
|
كان أصحّ علم من تقدّما |
فهم من قوله : «قد تزاد» قلّة زيادتها بالنسبة إلى عدم الزّيادة.
وفهم من قوله : «كان» أنّها إنّما تزاد بلفظ الماضي ، وأنّه لا يزاد غيرها من أخواتها.
وفهم من قوله : «في حشو» أنّها لا تزاد أوّلا ولا آخرا.
ثمّ مثّل لزيادتها بقوله :
|
... كما |
|
كان أصحّ علم من تقدّما |
ف «ما» تعجّبيّة ، وهي تامّة في موضع رفع بالابتداء ، و «كان» زائدة ، و «أصحّ» فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر عائد على «ما» ، و «علم» مفعول بـ «أصحّ» ، والجملة في موضع رفع خبر «ما» فـ «كان» على هذا زائدة بين «ما» و «أصحّ» (١).
ثمّ قال :
|
ويحذفونها ويبقون الخبر |
|
وبعد إن ولو كثيرا ذا اشتهر |
|
وبعد أن تعويض ما عنها ارتكب |
|
كمثل أمّا أنت برّا فاقترب |
يعني : أنّ العرب يحذفون («كان») (٢) ، وفهم من قوله : «ويبقون الخبر» أنّها تحذف مع اسمها ، ويطّرد حذفها في ثلاثة مواضع :
الأوّل : بعد «إن» الشّرطيّة.
الثاني : بعد «لو».
والثّالث : بعد «أن» / المصدريّة.
وقد أشار إلى الأوّل والثّاني بقوله :
وبعد إن ولو كثيرا ذا اشتهر
فمثال حذفها بعد «إن» قولهم : «المرء مقتول بما قتل به ، إن سيفا فسيف ، وإن خنجرا (٣) فخنجر» (٤) أي : إن كان المقتول به سيفا ، وإن كان المقتول به خنجرا.
__________________
(١) انظر شرح المكودي : ١ / ٩٣ ، شرح الهواري : (٤٨ / أ) ، إعراب الألفية : ٣١.
(٢) ما بين القوسين ساقط من الأصل. انظر شرح المكودي : ١ / ٩٣.
(٣) في الأصل : خنجر. انظر شرح المكودي : ١ / ٩٣.
(٤) انظر هذا القول في الكتاب : ١ / ١٣٠ ، الهمع : ٢ / ١٠٣ ، شرح المكودي : ١ / ٩٣ ، شرح ابن الناظم : ١٤٢ ، المفصل : ٧٢ ، وفي الكتاب : «إنّ خنجرا فخنجر وإن سيفا فسيف» على التقديم والتأخير.
![شرح ابن طولون [ ج ١ ] شرح ابن طولون](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1864_sharh-ibn-tulun-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
