الفصل (الثالث : في كيفية الوضوء)
(وفروضه خمسة) ولم يعدّ المصنّف ـ رحمهالله ـ الترتيب والموالاة ، كما في النافع (١) ، نظرا إلى كونهما كالمباشرة من شروط الفروض وكيفيّاتها ، وليس لهما وجود مستقلّ ممتاز عنها حتى يعدّا في عرضها فروضا مستقلّة.
(الأوّل) من الفروض : (النيّة) وهي إجمالا ممّا لا شبهة في وجوبها ، وتوقف صحّة الوضوء عليها ،ولكن تفصيل المقام وتحقيقه يحتاج إلى بسط الكلام في طيّ مراحل.
المرحلة الاولى : في أنّ النيّة واجبة في الوضوء ، بمعنى أنّ المكلّف لا يخرج عن عهدة التكليف به بمجرّد تحقّق أفعاله في الخارج كيفما اتّفق ، كالطهارة الخبثية ، بل لا بدّ في سقوط الأمر به من إتيانه بقصد امتثال الأمر المتعلّق به ، كما هو الشأن في جميع العبادات بالمعنى الأخصّ.
ويدلّ على وجوب النيّة فيه وكونه من العبادات التي يتوقّف
__________________
(١) المختصر النافع : ٥.
![مصباح الفقيه [ ج ٢ ] مصباح الفقيه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1861_mesbah-alfaqih-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
