|
جرذ (١) يخطر ما لم يرني |
|
فإذا أسمعه صوتي انقمع |
|
لم يضرني غير أن يحسدني |
|
فهو يزقو مثل ما يزقو الضوع (٢) |
|
ويحييني إذا لاقيته (٣) |
|
وإذا يخلو له لحمي رتع |
|
قد كفاني الله ما في نفسه |
|
وإذا ما يكف شيء لم يضع |
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور ، أنبأني أبو العبّاس ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر ، نبأنا عمر أبو علي (٤) أبو بكر عن أحمد بن الخليل ، عن أبي عبيدة قال : كان الحجّاج يتمثل :
|
وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم |
|
فهل أنا في ما نال همدان ظالم |
|
متى تجمع القلب الزكي وصارما |
|
وأنفا حميّا تجتنبك المظالم |
قال علي بن بن بكر يقال : إن الشعر لعمرو بن سراقة الهمداني ثم السهمي أغار عليه رجل من مراد يقال له خزيم فذهب بإبله وخيله ، فأتى عمرو امرأة كان يتحدث إليها فأخبرها أن خزيما أغار على إبله وخيله ، وإنه يريد الغارة عليه فقالت : لا تعرض لتلفات خزيم ، فإني أخافه عليك ، فأغار عمرو على خزيم ، فاستاق كل شيء له ، فأتاه خزيم بعد ذلك فطلب إليه أن يردّ عليه بعض ما أخذ منه فقال في ذلك شعرا :
|
تقول سليمى لا تعرّض لتلفة |
|
وليلك من ليل الصّعاليك نائم |
|
وكيف ينام الليل من جلّ همه |
|
حسام كلون الملح أبيض صارم |
|
ألم تعلمي أن الصّعاليك نومهم |
|
قليل إذا نام الدثور المسالم |
|
إذا الليل أرخى واكفهرت نجومه |
|
وصاح من الافراط هوام حوائم |
|
كذبتم وبيت الله لا تأخذونها |
|
مراغمة ما دام [لي] السّيف قائم |
|
تحالف أقوام عليّ ليسمنوا |
|
وجرّوا علي الحرب إذ أنا سالم |
|
أفاليوم أدعى للهوادة بعد ما |
|
أجيل على الحي المذاكي الصّلادم |
|
كأن خزيما إذ رجا أن أردّها |
|
ويذهب مالي يا ابنة القوم حاكم |
__________________
(١) المفضليات : مزبد.
(٢) عن المفضليات ، وبالأصل : «الضرع» والضوع : ذكر البوم ، ويقال : إنه طائر صغير. يزقو : يصيح. يقول : ليس عنده من القوة إلّا الصياح.
(٣) الأصل : «لقيته» والمثبت عن المفضليات وبغية الطلب.
(٤) كذا بالأصل : «أنبأنا عمر أبو علي أبو بكر».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1780_tarikh-madina-damishq-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
