الصوت في مواضعها ، إلاّ أنّه تعرض لها أعراض توجب خروج الصوت من غير مواضعها ، أمّا اللاّم فلأنّ مخرجها أعني طرف اللسان ، وإن لم يتجاف عن الحنك عند النطق حتى يجري الصوت بينهما ، إلاّ أنّه لم يسد طريق الصوت بالكلّية كالدال والتاء ، بل انحرف طرف اللسان فخرج الصّوت من مستدق اللّسان فويق مخرجه.
وأمّا البواقي فنكِل بيانها إلى كتب التصريف.
ثمّ هي من المنفتحة وهي ما عدا المطبقة والصّاد والضّاد والطاء والظاء ، والإطباق أن ينطبق الحنك على اللسان عند النطق بالحرف.
ثمّ هي من المنخفضة وهي ما عدا المستعلية وهي المطبقة مع الخاء والغين والقاف ، والاستعلاء ارتفاع اللسان إلى الحنك عند النطق بالحرف.
وهي وحدها تسمّى منحرفة ، لأنّ اللّسان ينحرف عند النطق بها. وجعل الكوفيون وحكى ابن أبي طالب الراء أيضاً منحرفة.
وأمّا الكلام عليها بالاعتبار الثاني ، فاعلم أنّهما نوعان : إحداهما غير عاملة ، والأُخرى عاملة.
والكلام هنا في العاملة وهي على قسمين : الجارة ، والجازمة ، خلاف الكوفيين فقد زادوا الناصبة ، لزعمهم أنّ « لام كي » و « لام الجحود » بأنفهسما ناصبتان.
والكلام هنا في الجارّة : فاعلم أنّها في المشهور مكسورة إلاّ المضمر غير الياء فإنّها مفتوحة في الأكثر ، وخزاعة تكسرها معه أيضاً.
وأمّا مع الياء فكسرها متّفق عليه. هذا في غير المستغاث ، وأمّا فيه فتفتح إذا لم يكن معطوفاً على غيره ، وحكى يونس وأبو عبيدة وأبو الحسن وأبو عمرو ، أنّهم
