الحادية والثلاثون : لا يخفى ما أثره من الإبهام ثمّ التفسير ثمّ ما أثره في التفسير من تفسير جملة يذبّ عنها الرّجل الأصلع ليتكرر ذكر « الذبّ » فيفيد التأكيد.
الثانية والثلاثون : عدم التصريح باسمه صلوات اللّه عليه للتعظيم والدلالة على معلوميّته من غير حاجة إلى الذكر.
الثالثة والثلاثون : نسبة ذبّه صلوات اللّه عليه إلى الأباريق والقدحان للمبالغة فإنّه إذا ذبّ عنها فهو بالطريق الأولى يذبّ عن أصل الحوض والكوثر.
الرابعة والثلاثون : تذكير « ذاك » إن كان اسم فاعل من « ذكا » للإشارة إلى أنّ كلّ فرد من أفراده ذاكي وإن لم ينضم إليه غيره ، فإنّه لو قيل : ذاكية لربّما احتمل أن يكون ذكا الرائحة من اجتماع الكل.
الخامسة والثلاثون : التعبير عن هبوب الزعزع بلفظ الماضي ، للدلالة على تحقّق وقوعه.
السادسة والثلاثون : لا يذهب عليك ما فعله من إبهام الزعزع ثمّ تفسيره.
السابعة والثلاثون : تقديم النعت الأوّل ، أعني « من الجنة » على الثاني أعني « مأمورة » للاهتمام والوزن ولأنّه لو أُخر لتوهّم تعلّقه بالأمر ولطول الثانية ، لأنّ المصراع الأخير بمنزلة التأكيد لها.
البيان :
إن أُريد ب « اللاّم » في « له » معنى « في » كانت استعارة تبعية وكذا إن كانت لشبه الملكية ، وإن أُريد بما بين الموضعين مثله كان استعارة النصب يحتمل أن يراد به معناه الحقيقي ، وأن يراد رفع الرتبة أو الجعل فيما بأُمورهم تشبيهاً لارتفاع الرتبة
