ويحتمل أن تكون جملتين دعائيتين أي ولا وردوا عليه الحوض ، أو لا كانوا عليه كراماً حتى يردوا الحوض ولا نالهم شفاعته.
المعاني :
فيه مسائل :
الأُولى : تقديم « عليه » على « يردوا » إن تعلّق به ، للتوجيه وتقريب الضمير من مرجعه ، وتعظيم الضمير باعتبار مرجعه والتشرّف والتبرّك به لرجوعه إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم.
الثانية : التعبير بالغد عن يوم القيامة ، للدلالة على قصر زمان الدنيا. وفيه دلالة على انهماك القوم في الغفلة والضلال حيث آثروا العاجل على الآجل ؛ والدّلالة على مخالفة شأن يوم القيامة لأيّام الدنيا وأنّهم لا يهملون ولا يتركون فيها كما تركوا في الدنيا.
الثالثة : التعبير عن اللام بفي فيمن يشفع له حتّى يتمكّن أثرها فيه ويقوم به ، وكذا إن كانت زائدة.
الرابعة : تقديم « فيهم » على « يشفع » ؛ للوزن والقافية والتوجيه ، وتقريب الضمير من مرجعه ، وإفادة الحصر ، وزيادة التطبيق بين الجملتين المتعاطفتين.
البيان :
« لا » الموضوعة لنفي الجنس إذا استعملت في نفي المعارف الّتي لا يراد بها النكرة ، كانت استعارة تشبيهاً للنفي المتكرّر فيها بالنفي المتعلّق بالجنس المتكرر حقيقة.
إن كان المراد بالحوض : ما قرب منه ، كان الحوض مجازاً من إطلاق اسم
