ومنها : موافقة زعمهم بأحد الوجوه التي عرفتها في قولهم.
الثانية : في التعبير بالماضي إن أُريد معنى « أن » ؛ وجوه :
منها : الأوّلان والأخير ممّا مرّت في تعبيرهم بالماضي.
ومنها : المبالغة في إنكارهم بتخييل أنّه قد حصل الإعلام وخالفوا.
ومنها : إظهار صعوبة في الغاية حتى كأنّه يُسلّي نفسه ؛ بأنّ الزمان اللائق به إنّما هو الماضي وقد مضى فلا حاجة إليه بعد.
ومنها : أنّ جزاء هذا الشرط لمّا كان غاية في الكراهة وأراد المتكلّم توطين النفس عليه ، أبرزه في صورة الواقع لتتسرّع في التهيّؤ له ، أو ليسلّي نفسه بأنّه كأنّه قد وقع وانقضى ، نظير ما عرفته في قوله : إِذا توفيت.
الثالثة : في التعبير عن التعريف بالإعلام ، وجوه :
منها : التوجيه.
ومنها : الإشارة إلى أنّ معرفته من الظهور والوضوح ليس ممّا يفتقر إلى تفكّر وتدبّر ، لما عرفت أنّ المعرفة هو إدراك الشيء ، بتفكّر.
ومنها : التنبّه على أنّ العلم به ليس ممّا يحصل لهم بعد أن لم يكن ، أو بعد أن غفلوا ونسوا ، فإنّه تكرّرت عليه النصوص الواضحة التي لا تبقي لسامعها شكّاً إن ( كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهيدٌ ) (١).
ومنها : أنّك قد عرفت أنّه قيل : إنّ المعرفة تخصّ البسيط ، أي العلم التصوّري وهذه المعرفة تتضمّن العلم بالمركّب ، أي العلم التصديقي ، وهو المقصود ، فإنّ تصوّر المفزع من حيث هو لا جدوى فيهم ، وإنّما يجديهم العلم فإنّ فلاناً مفزع.
__________________
١ ـ ق : ٣٧.
