وأيضاً يجوز أن يكون المراد أنّه أودع للوصي إذ لا تقوى فيهم عداوته ولم يخف من غوائلهم ، سواء أرجع العائد في له إليه أو إلى غيره.
وأيضاً يجوز أن يكون أنّه أودع للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فإنّه حينئذ لا يكذب ولا يخالف وصيّه وابن عمّه.
وأيضاً فإنّهم لمّا كانوا ممّن لا ينفع فيهم الإعلام ، بل كانوا ينكرون النصّ ويرتدّون لم يكن للإعلام فائدة بالنسبة إليهم إلاّ إتمام الحجّة ، ولا شكّ أنّ عدمه أوسع لهم.
المعاني :
فيه مسائل :
الأُولى : للتعبير ب « لو » إن أُريد بها معنى « أن » وجوه :
منها : موافقة كلام السائلين.
ومنها : الدلالة على أنّه من الصعوبة وكثرة الموانع منه بمنزلة الممتنع.
ومنها : الدلالة على أنّهم غير لائقين به لأنّه لا ينفعهم.
ومنها : الدلالة على أنّه لمّا لم يكن ممّا ينفعهم ولم يكونوا عاملين بمقتضاه ، كان بمنزلة الممتنع ، فإنّ العلم كثيراً ما ينزل منزلة الجهل ؛ لعدم العمل بمقتضاه ، قال اللّه عزّ قائلاً : ( وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ مالَهُ فِي الآخِرَة مِنْ خَلاق وَلَبِئْسَ ما شَرَوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ) (١).
ومنها : التوجيه.
__________________
١ ـ البقرة : ١٠٢.
