المسجد ، فناداني رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا سلمان سألتني مَنْ وصيّي من أُمّتي فهل تدري من كان وصيّ موسى من أُمّته؟ فقلت : كان وصيّه يوشع بن نون فتاه ، فقال : فهل تدري لِمَ كان أوصى إليه؟ قلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : أوصى إليه لأنّه كان أعلم أُمّته بعده ، ووصيّي هو أعلم أُمّتي بعدي : عليّ بن أبي طالب (١).
ومنها : ما رواه أخطب خطباء خوارزم في مناقبه عن أنس عن سلمان ، قال : قلت : يا رسول اللّه عمّن نأخذ بعدك وبمن نثق؟ قال : فسكت عنّي حتى سألت عشراً ، ثمّ قال : يا سلمان إنّ وصيّي وخليفتي وأخي ووزيري وخير من أُخلفه بعدي علي بن أبي طالب ، يؤدّي عنّي وينجز موعدي (٢).
ومنها : ما رواه عن ابن مسعود ، قال : كنت مع رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد أصحر فتنفّس الصعداء ، فقلت : يا رسول اللّه ما لك تتنفّس؟ قال : يا ابن مسعود نعيت إليَّ نفسي ، قلت : استخلف يا رسول اللّه قال : من؟ قلت : أبا بكر ، فسكت ثمّ تنفّس ، فقلت : ما لي أراك تتنفّس يا رسول اللّه؟ قال : نعيت إليَّ نفسي ، فقلت : أستخلف يا رسول اللّه؟ قال : من؟ قلت : عمر بن الخطّاب ، فسكت ثمّ تنفّس ، فقلت : مالي أراك تتنفّس يا رسول اللّه قال : نعيت إليّ نفسي ، فقلت : يا رسول اللّه استخلف قال : من؟ قلت : علي بن أبي طالب ، قال : اوه لن تفعلوه إذاً أبداً ، واللّه لئن فعلتموه ليدخلنّكم الجنّة (٣).
ومنها : ما ذكّرت به أُمّ سلمة رضي اللّه عنها عائشة ، فقالت : أتذكرين مرض رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم الذي قبض فيه فأتاه أبوكِ يعوده ومعه عمر ، وقد كان عليّ يتعاهد ثوب رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ونعله وخفّه ويصلح ما وَهيَ منها ، فدخل قبل ذلك فأخذ
__________________
١ ـ بحارالأنوار : ٣٨ / ١٩ عن أمالي الصدوق : ٩.
٢ ـ بحارالأنوار : ٣٤ / ١٢.
٣ ـ أبو نعيم : حلية الأولياء : ١ / ٦٤ باختصار ، كتاب مائة منقبة لابن شاذان : ٢٩ ح ١٠.
