وهو يعسوب المسلمين ( وإمام المتّقين وقائد الغُرّ المحجّلين ) (١) والحامل غداً لواء ربّ العالمين ؛ وهو ووالداه من بعده ؛ ثمّ من وُلدِ الحسين ابني أئمّة تسعة هداة مهديّون إلى يوم القيامة ؛ أشكو إلى اللّه جحود أُمّتي لأخي ( وتظاهرهم عليه ) (٢) وظلمهم له وأخذهم حقّه.
قال : فقلنا : يا رسول اللّه ويكون ذلك؟ قال : نعم يقتل مظلوماً من بعد أن يُملأ غيظاً ويوجد عند ذلك صابراً ، قال : فلمّا سمعت فاطمة صلوات اللّه عليها أقبلت حتى دخلت من وراء الحجاب وهي باكية فقال لها رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما يبكيك يا بُنيّه؟ قالت : سمعتك تقول في ابن عمّي وولدي ما تقول ، قال : وأنت تُظلمين وعن حقّك تُدفَعين ؛ وأنتِ أوّل أهل بيتي لحوقاً بي ، بعد أربعين ؛ يا فاطمة أنا سلمٌ لمن سالمَكِ وَحربٌ لمَنْ حاربَكِ أستودعك اللّه وجبرئيل وصالح المؤمنين ، قال : قلت : يا رسول اللّه من صالح المؤمنين؟ قال : علي بن أبي طالب. (٣)
ومنها : ما حكاه السيد المرتضى علم الهدى أبو القاسم علي بن الحسين الموسوى سلام اللّه عليه في شرح البائية التي للناظم التي أوّلها :
|
هلاّ وَقَفْتَ على المَكان المعشبِ |
|
بين الطُّوَيْلِعِ فاللِّوى من
كَبْكَبِ |
فقال : وروى الثقفي عن مخول بن إبراهيم ، عن عبدالرحمن بن الأسود اليشكري ، عن محمد بن عبيد اللّه ، عن محمد بن أبي بكر ، عن سلمان الفارسي رحمهالله ، قال : سألت رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : مَن وصيّك من أُمّتك فإنّه لم يُبعث نبيّ إلاّ كان له وصيّ من أُمّته؟ فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : لم يبيّن لي بعدُ ، فمكثتُ ما شاء اللّه أن أمكث ثم دخلت
__________________
١ و ٢ ـ ما بين القوسين من المصدر.
٣ ـ المناقب : ١١٢ ح ١٢١ ، وبحارالأنوار : ٣٢ / ٢٦٤ ، ح ٥ ، عن كشف اليقين.
