التقديرين الأوّلين ومصدر على الثالث.
« كان » يحتمل أن تكون زائدة ، وأن تكون بمعنى صار ، وذلك إن كانت « لو » بمعنى « ان » وآلاّ فمعناها الأصلي وهو محتمل على الأوّل أيضاً. ويحتمل على كلّ أن تكون تامّة بمعنى ألفيتم.
« عسى » فعل مطلقاً ، خلافاً لثعلب وابن السرّاج فإنّهما ذهبا إلى أنّه حرف مطلقاً ، وخلافاً لسيبويه على ما حكاه السيرافي عنه فإنّه ذهب إلى أنّه حرف إذا اتّصل به ضمير منصوب ، كقول روبه :
|
تَقُولُ بِنْتِي قَدْ أَنَى أناكا (١) |
|
يا أبتَا عَلَّكَ أوْ عَساكَا (٢) |
ثمّ إنّ الغالب فيه فتح العين كرَمى ، وإذا أُسند إلى ضمير لمتكلّم أو حاضر أو نون إناث جاز كسر العين ، والفتح أشهر ، والكسر لغة الحجاز.
وعن المازني : إذا كان فاعله غير ضمير المتكلّم أو المخاطب لم يكن إلاّ فعل بفتح العين ، قال الشيخ أبو علي الفارسي : إنّه يجوز في المسند إلى الظاهر الكسر أيضاً أخذاً بلغة الكسر ، في نحو « عسيتم » وجعل الفتح هو القياس.
وفي الترشيح في « عسى » لغتان : عسى بفتح العين مثل « نصر » ، وعِسى بكسرها مثل « رِضى » ، فإن أُضمرت فيه وثنّيت وجمعت ، فعلى هاتين اللغتين زيد عسى وعسيا وعسوا وعست وعستا وعسين ، هذا في لغة من فتح ، وعسى وعسيا وعسواً وعسيت وعسيتا وعسين في لغة من كسر ، فإذا خاطبت فيمن فتح لقد عسيت وعسيتما وعسيتم وعسيت وعسيتنّ ، وفيمن كسر لقد عسيت وعسيتما وعسيتم ولقد عسيت وعسيتما وعسيتنّ. انتهى.
__________________
١ ـ أنى يأنى إنى ، أى حان.
٢ ـ ذكره الشيخ الطوسي في « التبيان » : ٦ / ٩٤.
