الإعراب :
« لمّا » إن كان ظرفاً كان مضافاً إلى الجملة الأُولى متعلّقاً بالثانية أي ذكرت ، وإلاّ كان حرف تعليق. والجملتان شرط وجزاء. والمجموع على التقديرين مستأنفة صفة أُخرى لدار. والمصراع الثاني حال عن فاعل « وقفت » لأنّ الألف واللام في العين بمنزلة العائد ولا يعود إلاّ على المتكلّم. والأقوى في الجملة الاسمية أن يكون بالواو والعائد جميعاً ، ولأنّها إنّما تبيّن هيئة الفاعل حين الوقف لا هيئة المفعول.
ويجوز على بعد أن يكون حالاً عن المفعول فيكون خالياً عن العائد ، نحو : جاء زيد والشمس طالعة ، ومثله جائز واقع. وقد استشكلوه لما أنّها لا تنحل إلى مفرد ولا تبيّن هيئة فاعل أو مفعول ، ولا هي مؤكّدة. فأوّلها ابن جنّي بتقدير العائد فيقدّر في المثال والشمس طالعة عند مجيئه ، فيكون كالنعت أو الحال السببيّين نحو : مررت برجل قائم غلمانه ، ومررت بالدار قائماً سكّانها.
وقال ابن عمرون : إنّها مؤوّلة بنحو : « مبكرا ». وقال الزمخشري : إنّها من الأحوال التي حكمها حكم الظرف ، فلذلك عريت عن ضمير ذي الحال. وذهب المطرزي (١) إلى أنّها مفعول معه.
ففي البيت إذا جعلنا المصراع الثاني حالاً عن العيس ؛ إمّا أن يؤوّل بتقدير العائد أي : وعيني فوقها من عرفانه تدمع.
__________________
١ ـ ذكره الكلباسي في « سماء المقال في علم الرجال ٢ / ٣٩٥ » قائلاً : هو ناصر بن عبدالسيد بن علي المطرزي الخوارزمي الحنفي ( توفى سنة ٦١٠ هـ ) له كتاب « المغرب في ترتيب المعرب » اختصر من كتاب المعرب ، تكلم فيه عن الألفاظ التي يستعملها فقهاء الحنفيّة من الغريب ، وراجع معجم المطبوعات العربية والمعربة : ٢ / ١٧٦٠.
وذكره السيد بحر العلوم في الفوائد الرجاليّة وذكر ولادته سنة ٥٣٨ هـ ووفاته سنة ٦١٦ هـ.
