« اللَّهو » : ما يشغل الإنسان عمّا يعنيه ويهمّه ، ويعبّر عن كلّ ما به استمتاع باللّهو ، كما قال تعالى : ( لَوْ أََرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً ) (١) ويقال : لهوت بالشيء ألهو لهواً أو تلهيت إذا لعبت به وتشاغلت وغفلت به عن غيره ، وألهاه من كذا ، أي شغله ، ولهيت عن الشيء ألهى ، كرضيت أرضى ، لهياً إذا سلوت عنه وتركت ذكره ، وإذا غفلت عنه واشتغلت بغيره.
وفي الحديث : إذا استأثر اللّه بشيء فإله عنه (٢) ، أي اتركه وأعرض عنه.
وكذا حديث الحسن في البلل بعد الوضوء.
إله عنه ، ولهيت بالشيء أيضاً إذا أحببته.
« الباء » في « به » إمّا للتعدية ، أو للسببية ، أو الاستعانة أو المصاحبة.
« الفاء » المفردة مشتركة بين الحرف والفعل ، أمّا الفعل فهو « فِ » مكسوراً أمراً من « وفى ».
وأمّا الحرف فحرف هجاء وحرف معنى.
أمّا الكلام عليه من الجهة الأُولى : فاعلم أنّ مخرجها من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا عند الجمهور وهو المتصوّر.
وذهب الفرّاء إلى أنّ مخرجها ما بين الشفتين وليس بشيء ، وهي مهموسة رخوة منفتحة منخفضة ذلقية على رأي.
وأمّا الكلام عليه من الجهة الثانية : فاعلم أنّها حرف لا عمل لها ، خلافاً لبعض الكوفيين فإنّهم جعلوها ناصبة للفعل. والمبرّد فإنّه جعلها خافضة ، في نحو
__________________
١ ـ الأنبياء : ١٧.
٢ ـ من أمثال العرب ( مسند زيد بن علي : ص ٣٦١ ) وفي التبيان في تفسير القرآن : ج ١٠ / ٢٧٠ وفي ج ٤ / ٤١٧ ( إذا استأثر اللّه بشي لاه عنه ).
