وذهب هشام وأبو جعفر الدينوري إلى أنّ الواو لها معنيان :
معنى اجتماع : فلا تبالي بأيّها بدأت ، نحو : اختصم زيدٌ وعمرو ؛ رأيتُ زيداً وعمراً ، إذا اتّحد زمان رؤيتهما.
ومعنى افتراق : وذلك بأن يختلف الزمان ، فلابدّ من تقديم المتقدّم زماناً ، ولا يجوز تأخيره ، ومثله نُقل عن قطرب وثعلب وعلاّمة.
الأُسد : جمع أسد ، ك « وَثَن » و « وُثْن » وقال الجوهري : إنّه مخفّف « أُسُد » وهو مقصور « أُسُود ».
« من » : على ثلاثة أحرف : اسم وفعل وحرف.
فالاسم مخفّف « أيمن » للقسم ، وقيل : بل هو حرف موضوع للقسم.
والفعل : أمر من « مانَ يَمينُ » إذا كذب.
والحرف : حرف جرّ ثنائي الوضع ، خلافاً للكسائي والفرّاء فإنّهما ادّعيا أنّ أصلها « منا » ولها معان كثيرة منها : ابتداءُ الغاية ، وهو أصل معانيها الذي يمكن إرجاع سائرها إليه.
قال نجم الأئمّة ـ رضي اللّه عنه ـ : كثيراً ما يجري في كلامهم أنّ « من » لابتداء الغاية و « إلى » لانتهاء الغاية ، ولفظ الغاية يستعمل بمعنى النهاية وبمعنى المدى ، كما أنّ الأمد والأجل أيضاً يستعملان بالمعنيين ، والغاية تستعمل في الزمان والمكان بخلاف الأمد والأجل فإنّهما يستعملان في الزّمان فقط ، والمراد بالغاية في قولهم : ابتداء الغاية وانتهاء الغاية : جميع المسافة ، إذ لا معنى لابتداء النهاية وانتهاء النهاية (١).
__________________
١ ـ شرح الرضي على الكافية : ٤ / ٢٦٣. مؤسّسة الصادق ـ طهران.
