محمّد بن أحمد بن إبراهيم الميهني الصّوفي ، أنبأنا الإمام أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي ـ بها ـ أنبأنا أبو الحسين القاضي الأشناني ، أنبأنا الحسين بن فهم ، أنبأنا ابن سلام ـ يعني محمّد الجمحي ـ عن أبي عبيدة ـ وهو معمر بن المثنى التيمي وقد ذكر أعرابي حاتما (١) فقال : كان والله إذا قاتل غلب ، وإذا غلب أنهب ، وإذا سئل وهب ، وإذا ضرب القداح سبق ، وإذا أسر أطلق.
أخبرنا أبو محمّد عبد الرحمن بن أبي الحسن الداراني ، أنبأنا سهل بن بشر ، أنبأنا عبد الله ، أنبأنا عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بصور ، أنبأنا الحسين بن محمّد بن عبيد الله الدقاق ، نبأنا محمّد بن العبّاس اليزيدي ، نبأنا الرياشي ـ يعني العبّاس بن الفضل ـ نبأنا ابن بكير ، نبأنا الهيثم بن عديّ ، عن سعيد بن سنان ، عن أبي سورة ، عن عديّ بن حاتم قال : كان حاتم يقول لنا في الجاهلية : إذا كان الشيء يكفيكه تركه فاتركه.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور وعلي بن المسلّم الفقيهاني ، وأبو المعالي الحسين بن حمزة بن الشعيري قالوا : أنبأنا أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد ، أنبأنا جدي محمد بن أحمد ، نبأنا محمّد بن جعفر الخرائطي ، نبأنا العباس بن الفضل الرّبعي ، نبأنا إسحاق بن هاشم ، عن الهيثم بن عدي ، عن ملحان بن عركز (٢) ، عن أبيه ، عن جده حبيش بن زياد ، وكان زياد قد خلف على النوار امرأة حاتم ، وكان لها من حاتم عدي وعبد الله ابنا حاتم وسفّانة ابنة حاتم ، قال إسحاق : وزعم غير الهيثم أن عديا استهامته ابنة عفزر. قال الهيثم قال ملحان : فحدثني أبي عن أبيه قال : قلت للنوّار أي أمة حدثينا ببعض أمر حاتم قالت : كل أمره كان عجبا ، ولأخبرنّكم عنه بعجب : أصابتنا سنة اقشعرت لها الأرض ، فاغبرّ لها أفق السماء ، وراحت الإبل حدباء (٣) حدابير (٤) ، وضنت المراضع على أولادها ، وجلفت (٥) السنة المال وأيقنا أنّها الهلاك ،
__________________
(١) بالأصل «حاتم».
(٢) بالأصل وفي جمهرة ابن حزم ص ٤٠٢ : «غطيف».
(٣) حدباء الناقة التي بدت حراقفها وعظم ظهرها (اللسان).
(٤) الحدابير جمع حدباء وحدبير ، وهي الناقة الضامرة (اللسان).
(٥) في المختصر : وحلق المال.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1779_tarikh-madina-damishq-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
