قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم بن أبي الحسن ، وأبو الوحش بن قيراط عنه ، أنبأنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد الفرضي ، نبأنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن أبي هاشم إملاء ـ نا أبو عبد الله اليزيدي ، أنبأنا أحمد بن زهير ، نبأنا الزبير ، حدثني محمّد بن إسماعيل بن جعفر الجعفري ، حدثني إبراهيم بن إبراهيم بن الحسن بن زيد ، قال : سمعت المسور بن عبد الملك اليربوعي يقول : ما ضر من روى من شعر جميل وكثر أن لا يكون عنده مغنيتان مطربتان.
أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم الشّحّامي ، عن أبي عثمان الصّابوني ، أنبأنا أبو القاسم الحسن [بن] محمّد بن حبيب ، أنبأنا محمّد بن عبد الله بن شيث ، أخبرني أحمد بن العمي ، حدثني أبي بكار بن علي قال : كان ابن أبي مالك عالما بالشعر ، قال له رجل من أصحابنا : ما أجود الشعر؟ قال : الّا يحجبه عن القلب حاجب مثل قول جميل (١) :
|
ألا أيّها النّوّام : ويحكم هبوا |
|
أسائلكم : هل يقتل الرجل الحبّ؟ |
أنبأنا أبو محمّد عبد الرحمن بن صابر ، أنبأنا سهل بن بشر ، أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنبأنا أبو يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصّابوني ، أنبأنا أبو بكر بن عبدوس الحيري ، أنبأنا الحسن بن محمّد بن إسحاق المهرقاني ، نبأنا محمّد بن زكريا ، نبأنا الغلّابي ، نبأنا أبو عائشة ، قال : قال بعض العلماء : إن الغناء والشعر درجان يجولان فلقيا القناعة فاستقرا. قال محمّد بن زكريا : أنشدنا محمّد بن عبد الرّحمن السّلمي لجميل (٢) :
|
كفى حزنا للمرء ما عاش إنّه |
|
ببين [حبيب](٣) ما يزال يروّع (٤) |
|
فوا حزني لو ينفع الحزن أهله |
|
ويا جزعي ، إن كان للنفس مجزع |
|
فأي قلوب (٥) لا تذوب لما أرى |
|
وأيّ عيون لا تجود فتدمع؟ |
__________________
(١) ديوانه ص ١٦.
(٢) ديوانه ص ٧٤.
(٣) بياض بالأصل ، واللفظة المستدركة عن الديوان.
(٤) عن الديوان وبالأصل «روع».
(٥) الديوان : فأي فؤاد.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1779_tarikh-madina-damishq-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
