عبد الواحد قال : أنا عبد الرّزّاق بن عمر ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا علي بن أحمد [بن] الصقيل علّان (١) ، نا محمد بن رمح ، أنا الليث عن أبي الزبير عن جابر قال : كنا يوم الحديبية ألف وأربعمائة فبايعنا ، وعمر آخذ بيده ، تحت شجرة وهي سمرة. قال : بايعنا على أن لا نفرّ ، ولم نبايعه على الموت.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد ، وأبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد قالا : أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا محمد بن هارون الحضرمي ، نا الحسن بن إسماعيل بن أبي مجالد المصّيصي ، نا عيسى بن [يونس](٢) عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله في قول الله عزوجل (لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ) (٣) قال : بايعنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم على الموت.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن مندة ـ إجازة ـ نا محمد بن عبد الله بن أسيد ، نا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي ، نا يحيى بن معين ، أنا أبو عبيدة عبد الواحد بن واصل ، نا ليث بن كيسان العبدي عن أبي الزبير أن جابرا حدثهم أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال له : يا جابر هل تزوجت؟ قال : نعم يا رسول الله ، قال : بكر أو ثيّب؟ قلت : يا نبي الله بل ثيّب ، قال : «فهلّا بكرا تضاحكها وتضاحكك». فقلت : يا نبي الله إنها وإنها ، وإنّما أردتها لتقوم عليهن (٤) ويأخذوا من آدابها قال : «أصبت أرشدك الله» [٢٧٨٠].
__________________
(١) رسمها بالأصل تميل إلى قراءته : «الصقل علاف» والصواب ما أثبت والزيادة عن سير أعلام النبلاء ـ ترجمة ١٤ / ٤٩٨.
(٢) بياض بالأصل ، واللفظة مستدركة عن ترجمة الأوزاعي في سير الأعلام ٧ / ١٠٨ في ذكر من روى عن الأوزاعي ومنهم «عيسى بن يونس».
(٣) سورة الفتح ، الآية : ١٨.
(٤) كذا بالأصل ومثله في مختصر ابن منظور ، ويبدو أنه وقع سقط في الكلام ، فالمعنى مضطرب بين عليهن ويأخذوا ، فضمير «عليهن» يعود على مؤنث ، «ويأخذوا» يحتمل التذكير ، ويحتمل الجمع بين الذكور والإناث فيها. وانظر مسند الإمام أحمد ٣ / ٣٧٥ ـ ٣٧٦ ومما جاء في الحديث : قال لي يا جابر هل تزوجت بعد ، قال : قلت نعم يا رسول الله ، قال : أثيبا أم بكرا ، قال : قلت : بل ثيبا ، قال : أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك. قال : قلت يا رسول الله إن أبي أصيب يوم أحد وترك بنات له سبعا (وفي رواية : تسعا) فنكحت امرأة جامعة تجمع رءوسهن وتقوم عليهن قال : أصبت إن شاء الله ...
وانظر مغازي الواقدي ١ / ٤٠٠.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1779_tarikh-madina-damishq-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
