|
لم التمس فيه لجسمي منزلا |
|
حتى وجدت له بقلبي منزلا |
|
ذو ربوة جاء القرآن (١) بذكرها |
|
ومساجد بركاتها لن تجهلا |
|
ومدارس لم تأتها في مشكل |
|
إلّا وجدت فتى يحلّ المشكلا |
|
ما أمّها مرء يكابد حيرة |
|
وخصاصة إلّا اهتدى وتموّلا |
|
وبها وقوف لا يزال مغلّها |
|
يستنقذ الأسرى ويغني العيّلا |
|
وأئمة تلقي الدروس وسادة |
|
تشفي النفوس وداؤها قد أعضلا |
|
ومعاشر تخذوا الصنائع مكسبا |
|
وأفاضل حفظوا العلوم تجمّلا |
|
وقبور قوم من دعا في مطلب |
|
متعسّر أضحى بها (٢) متسهّلا |
|
من صالحين وتابعين وزمرة |
|
شهداء شاهدت النبيّ المرسلا |
|
قدحوا بزند هدى بطائر (٣) سقطه |
|
رشدا فأوعر في البلاد وأسهلا |
|
وجحافل توفي على عدد الحصا |
|
تذر المحرّم بالسيوف محلّلا |
|
لم يعل من رهج عليها عارض (٤) |
|
إلّا أراك القطر نيلا مرسلا |
|
تخشى جموع الشرك واحدها ولا |
|
لوم لشرب قطا تخشّى أجدلا (٥) |
|
كم أحرزوا مصرا وأردوا باسلا |
|
وحووا مطهّمة وحازوا (٦) مطفلا (٧) |
|
ورموا عقيرا (٨) بالصعيد مزمّلا (٩) |
|
وحووا أسيرا بالحديد مكبّلا |
|
ومغلّ حوران كسيل دافق (١٠) |
|
يأتمّ من أرجاء جلّق مؤجلا (١١) |
|
وتكاثرت فيها القنيّ (١٢) فغادرت |
|
للواردين بكلّ درب منهلا |
__________________
(١) في خع : القرار.
(٢) الأصل وخع وفي المطبوعة «به».
(٣) الأصل وخع وفي المطبوعة : تطاير.
(٤) قوله : الرهج يعني الغبار ، والعارض : سحاب معترض في الأفق.
(٥) في المطبوعة : «لسرب» والأجدل : الصقر.
(٦) في خع : وجازوا.
(٧) المطفل ذات الطفل من الانس والوحش (قاموس).
(٨) العقير : الجريح.
(٩) المزمل : الملفوف ، يقال : زمله بالشيء : لفه به (قاموس).
(١٠) في المطبوعة : «درافق» خطأ.
(١١) الموجل حفرة يستنقع فيها الماء.
(١٢) رسمها بالأصل «القلى» وفي خع «القبلى» وأثبتنا ما في المطبوعة.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1761_tarikh-madina-damishq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
