عبيد بن واقد ، عن عرضي بن زياد السّدوسي عن شيخ من عبد قيس ، عن عائشة أنها قالت : يا رسول الله ما لا يحل منعه؟ قال : «الماء والملح والنار يا عائشة من سقى الماء حيث يوجد فكأنما اعتق نفسا ، ومن سقى الماء حيث لا يوجد فكأنما أحيا نفسا ، ومن أخذ من منزله ملح فطيّب به طعام كان كم تصدّق بذلك الطعام على أهله ، ومن أخذت من منزله نار ، لم ينتفع من تلك النار بشيء إلّا كان له صدقة» [٤٩٧].
قال : ونا حميد بن زنجويه ، نا حجاج بن نصير ، نا موسى الدقاق ، نا موسى الصفّار ، قال : سألت ابن عباس أي الصدقة أفضل؟ قال : [سألت رسول الله صلىاللهعليهوسلم أي الصدقة أفضل أو سئل أي الصّدقة أفضل؟ قال :](١) اسق الماء ، ثلاث مرات ، اسق الماء ، ثلاث مرات [٤٩٨].
أخبرنا أبو القاسم الشحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا تمتام ، نا محمد بن أبي بكر المقدّمي ، نا موسى بن عبد العزيز ، نا أبو موسى ، قال : سألت ابن عباس أي الصّدقة أفضل؟ قال : سألت رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال لي : «اسق الماء» [٤٩٩].
قال ثم قال : «ألم تر إلى أهل النار إذا استغاثوا يغاثوا (٢) بماء كالمهل قال (أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ) (٣)» [٤٩٩].
فهذه الأحاديث الخمسة وغيّرها من الأخبار تدل على [أن](٤) التصدق (٥) بالماء من القرب الكبار.
وبدمشق قنيّ لها أوقاف معينة ، وهي عند متولي الأوقاف معلومة مبيّنة ، وأكثرها ليس لها أوقاف ولكن يجري عليها من المسلمين إسعاف فيحصل بجملتها الانتفاع
__________________
(١) ما بين معكوفتين سقط من المطبوعة.
(٢) إشارة إلى قوله تعالى الكهف ٢٩ (وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ).
(٣) سورة الأعراف ، الآية : ٤٩.
(٤) زيادة عن خع ومختصر ابن منظور.
(٥) في مختصر ابن منظور ١ / ٢٩٥ : الصدقة.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1761_tarikh-madina-damishq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
