فيشهدون له بالشرك. فيقول الرجل المذبوح : يا أيها الناس ـ زاد ابن حمدان : ها وقالا : ـ إن هذا المسيح الدّجّال الذي أنذرنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم فيعود أيضا فيذبحه ، ثم يضربه بعصاه فيقول له : قم فيقول ـ وفي حديث ابن المقرئ : فيقوم فيقول لأصحابه ـ كيف ترون ألست بربكم؟ فيشهدون له بالشرك فيقول المذبوح : يا أيها الناس ها إنّ هذا المسيح الدّجّال الذي أنذرنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما زادني ـ زاد ابن حمدان : هذا وقالا ـ إلّا بصيرة. فيعود فيذبحه الثالثة ويضربه بعصاه فيقول : قم ـ زاد ابن المقرئ فيقوم وقالا : ـ فيقول لأصحابه : كيف ترون ألست بربكم؟ فيشهدون [له](١) بالشرك فيقول : يا أيها الناس إن هذا المسيح الدّجّال الذي أنذرنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم. ما زادني هذا فيك إلّا بصيرة. ثم يعود فيذبحه الرابعة ، فيضرب الله تعالى على خلقه بصفيحة من نحاس فلا يستطيع ذبحه» [٤٦٦]. قال أبو سعيد : فو الله ما دريت ما النحاس ـ وقال ابن حمدان : ما رأيت النحاس ـ إلّا يومئذ قال : فيغرس الناس بعد ذلك ويزرعون (٢).
قال أبو سعيد : كنا نرى ذلك الرجل عمر بن الخطاب لما نعلم من قوته وجلده.
أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السّلمي ، ثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله الرازي ، أنبأ أبو الحسن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي ـ إملاء ـ في ربيع الآخر من سنة أربعين وثلاث مائة ، نا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي بحمص ، نا ضمرة بن ربيعة ، نا الشيباني ، عن عمرو بن عبد الله الحضرمي ، عن أبي أمامة الباهلي قال : خطبنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم فكان أكثر خطبته ما يحدثنا عن الدّجّال ويحذرناه ، فكان من قوله : يا أيّها الناس إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض أعظم من فتنة الدجال. إن الله لم يبعث نبيا إلّا حذر أمّته الدّجّال ، وأنا آخر الأنبياء ، وأنتم خير الأمم ، وهو خارج فيكم لا محالة ، فإن يخرج فيكم وأنا فيكم فأنا حجيج عن كل مسلم ، وإن يخرج بعدي فكل مؤمن (٣) حجيج نفسه ، والله
__________________
(١) زيادة عن خع.
(٢) عن مختصر ابن منظور وبالأصل وخع : يذرعون.
(٣) في خع ومختصر ابن منظور ١ / ٢٥٠ والمطبوعة ١ / ٦١٢ : امرئ.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٢ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1761_tarikh-madina-damishq-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
