نحملهما على ضرب من التقيّة وعلى ما بيّناه ، لانّه (١) رواية العامّة عن النبيّ صلّى الله عليه وآله ، ويحتمل أنّه أخّر الغسل عمداّ لعذر من برد أو غيره. انتهى.
والكلام فيه كالّذي قبله ، بل هذا أوضح في تجويزه وقوع التقيّة في الرواية ولا يخفى انّه يمكن حمل الفجر على الفجر الأوّل وهو قريب جدّاً.
السابع : ما رواه أيضاً في الاستبصار في باب تحليل المتعة بعد ذكر أحاديث كثيرة في الإباحة ، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن على عليه السلام قال : حرّم رسول الله صلّى الله عليه وآله لحوم حمر الأهلية ونكاح المتعة (٢).
قال الشيخ : الوجه في هذه الرواية أن نحملها على التقيّة لأنّها موافقة لمذهب العامّة والأخبار الاُولى موافقة لظاهر الكتاب ، وإجماع الطائفة المحقّة (٣). انتهى.
وجميع ما قاله متّجه في أحاديث السهو لما عرفت.
الثامن : ما رواه أيضاً في الاستبصار في باب حكم لحم الحمار الأهلية
__________________
(١) كذا في النسخ ، وفي المصدر : لأنّ ذلك.
(٢) الاستبصار ٣ : ١٢٤ ح ٥.
(٣) في هامش ج : العجب انّ الشيخ زين الدين في شرح اللمعة ذكر أنّ أخبارنا دالّة على اباحة المتعة ولا معارض لها أصلاً وتعجّب من ذلك. وفيه غفلة عن هذا المعارض وغيره. « منه رحمه الله ».
