فقال : إنّ أسماء بنت عميس أمرها رسول الله صلّى الله عليه وآله أن تغتسل لثمان عشر ، ولا بأس بان تستظهر ليوم أو يومين (١).
أقول : ذكر الشيخ لهذا الحديث وأمثاله ثلاثة أوجه من وجوه الجمع بينها وبين ما عارضها. أحدها : الحمل على ضرب من التقيّة ، لأنها موافقة لمذاهب العامّة. انتهى.
وإذا جاز حمل الحديث الصحيح المنقول من كتب الحسين بن سعيد ، عن الثقات الأثبات ، عن محمد بن مسلم الّذي أجمعت الطائفة على تصحيح ما يصحّ عنه على التقيّة مع عدم جوازها على الرسول صلّى الله عليه وآله فأحاديث السهو أولى بالحمل على التقيّة لمعارضته الأدلّة العقليّة والنقليّة كما عرفت.
السادس : ما رواه الشيخ في الاستبصار أيضاً في باب حكم من أصبح جنباً في شهر رمضان بعد ذكر أحاديث كثيرة في عدم الجواز بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ؛ ومحمد بن علي ، عن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن حبيب الخثعمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يصلّي صلاة الليل في شهر رمضان ، ثمّ يجنب ، ثمّ يؤخّر الغسل متعمّداً حتى يطلع الفجر (٢).
قال الشيخ بعد ذكر حديث آخر مثله : الوجه في هذين الخبرين أن
__________________
(١) الاستبصار ١ : ١٥٥ ح ٢.
(٢) الاستبصار ٢ : ٩ ح ٣ و ٤ ، وص ٨٨ ح ٦.
