على الرجلين ، بإسناده عن محمد بن الحسن الصفّار ، عن عبد الله بن منبّه ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام ، قال : جلست أتوضّأ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : تمضمض واستنشق واستن (١) ثمّ غسلت وجهي ثلاثاً ، فقال : يا علي ، قد تجزيك [ من ذلك ] (٢) المرّتان ، قال : فغسلت ذراعي ، ومسحت برأسي مرّتين ، فقال : قد يجزيك من ذلك المرّة ، وغسلت قدمي ، فقال لي : يا علي ، خلّل بين الأصابع لا تخلّل بالنار (٣).
قال الشيخ : هذا خبر موافق للعامّة ، وقد ورد مورد التقيّة ، لانّ المعلوم الذي لا يتخالج فيه الشكّ من مذاهب أئمّتنا عليهم السلام القول بالمسح على الرجلين ، وذلك أشهر من أن يدخل فيه شكّ أو ارتياب. انتهى.
أقول : فانظر إلى انّه حمله على التقيّة مع عدم جوازها على الرسول صلّى الله عليه وآله عند الشيخ ، لا عند غيره من الشيعة إلاّ النادر ، ولا عند أحد من المسلمين ، ولا وجه لها إلاّ أن يكون أمير المؤمنين والحسين وعلي بن الحسين عليهم السلام قد رووا تلك الرواية كما يرويها العامّة للتقيّة ، فكذلك أحاديث السهو من باب التقيّة في الرواية.
الخامس : ما رواه الشيخ أيضاً في الاستبصار في باب أكثر أيّام النفاس بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء كم تقعد ؟
__________________
(١) استن : استنان : استعمال السواك.
(٢) من المصدر.
(٣) الاستبصار ١ : ٦٥ ح ٨.
