قوله : (والخبر المنافي). إلى آخره.
هو رواية الكليني والشيخ عن عمران بن إسماعيل بن عمران القمّي قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام : إنّ لي ولدا رجالا ونساء فيجوز أن اعطيهم من الزكاة شيئا؟ فكتب عليهالسلام : «إنّ ذلك جائز لك» (١) ، حمله الشيخ بأنّ الجواز له لعلّه لقلّة بضاعته ، وعدم قدرته على جميع ما يحتاج إليه من نفقة عياله ، فسوّغ له أن يجعل زكاته زيادة في مؤنة عياله (٢).
واجيب أيضا ؛ بضعف السند بالراوي (٣) ، وأجاب في «المنتهى» بجواز أنّ المراد من قوله : ولدا إلى آخره ، ذوي القرابة مجازا ، واجيب أيضا باحتمال الزكاة المندوبة (٤) ، وهما بعيدان.
ويجوز أيضا أن لا يكون الزكاة زكاة فسأل عن نفسه بل يكون وكيلا في الإعطاء ، فسأل عن جواز الإعطاء لعياله فقال : «جائز لك» ، لأنّ الزكاة ليست من مالك أو أنّه لا كراهة في ذلك لك أو لا منع كذلك.
ثمّ اعلم! أنّه استقرب في «الدروس» جواز صرف الزكاة من المعيل في توسعة عياله مع وجوب نفقتهم عليه (٥).
ورجّحه بعض المتأخّرين (٦) ، وقطع به بعضهم ، معلّلا بعدم وجوب التوسعة
__________________
(١) الكافي : ٣ / ٥٥٢ الحديث ٩ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ٥٦ الحديث ١٥٢ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٢٤٣ الحديث ١١٩٣٤.
(٢) تهذيب الأحكام : ٤ / ٥٧ ذيل الحديث ١٥٢.
(٣) لاحظ! مدارك الأحكام : ٥ / ٢٤٦.
(٤) منتهى المطلب : ١ / ٥٢٣ ط. ق.
(٥) الدروس الشرعيّة : ١ / ٢٤٤.
(٦) مسالك الأفهام : ١ / ٦١ ، ذخيرة المعاد : ٤٥٩ مع اختلاف يسير.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
