وفرّعوا على ذلك جريان الموهوب في الحول بعد القبض ، وأمثال ذلك.
وهم ربّما يجمعون بين الشرطين ويفرّعون عليهما ، فربّما يكون شيء فرع نفس الملكيّة ، مثل المبيع بالخيار يجعلون ابتداء الحول فيه بمجرّد العقد على المشهور لا على رأي الشيخ ، وربّما يفرّعون على التماميّة ، مثل ما أشرنا من الغنيمة قبل القسمة ونحوها.
ويظهر منهم أيضا : أنّ خيار الحيوان الذي هو لخصوص المشتري بأصل الشرع في غاية الظهور ، وعدم منافاته للملكيّة ، بل وكونه فرع الملكيّة كما أشرنا ، بخلاف مثل خيار البائع ، إذ فيه خفاء وإشكال ، وإن كان الأقوى عند المشهور انتقال الملك بمجرّد العقد.
فاندفع ما أورد على المحقّق من بنائه على انتقال الملك في الثاني دون الأوّل ، مع وقوع الخلاف فيهما جميعا (١) ، والمحقّق الشيخ علي رحمهالله ، صرّح بأنّ العقد في الثاني يوجب الملكيّة لإتمام الملكيّة ، بل تمامها بانقضاء مدّة الخيار (٢).
ولعلّه الظاهر من غيره أيضا ، كما هو ظاهر ، كما عرفت ، وربّما يبنون على الآراء ، فلاحظ وتأمّل!
وممّا ينادي إلى ما ذكرناه أنّه في بعض كتبهم يجعلون التمكّن من التّصرف أعمّ من القسمين الذين ذكرتهما ، فلا يذكرون حينئذ اشتراط تماميّة الملك ، بل يكتفون بذكر اشتراط الملكيّة ، كما فعله في «اللمعة» (٣) والمحقّق في «المعتبر» و «المختصر» (٤) وغيره.
__________________
(١) مدارك الأحكام : ٥ / ٢٦.
(٢) رسائل المحقق الكركي : ٢ / ١٧٤.
(٣) اللمعة الدمشقيّة : ٤١ ، للتوسّع لاحظ! الروضة البهية : ٢ / ١٣.
(٤) المعتبر : ٢ / ٤٩٠ ، المختصر النافع : ٥٣.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
