يخفى على من له أدنى درية.
وصرّح المحقّقون ؛ بأنّ مرادهم من كون القبض شرطا في اللزوم في الهبة ، ليس المعنى المعروف ، لما عرفت من وجهه ، بل قالوا : معناه أنّ العقد يوجب ملكيّة مراعاة بتحقّق (١) القبض ، فإن تحقّق يثمر من حين العقد (٢).
وصرّحوا أيضا ؛ بأنّ الإجماع واقع على أنّه ما لم يتحقّق القبض لا يتحقّق الثمر عند الكلّ ، فجعلوا لمحلّ النزاع ثمرات خاصّة ، ولم يجعل أحد كون الثمرة أنّ بمجرّد العقد تتحقّق الملكيّة التامّة.
غاية الأمر ؛ أنّه يجوز أن يفسخ ، وأنّه إلى حين الفسخ كان ملكا تامّا للمتهب ، وأنّ القبض رفع جواز الفسخ ، فتكون الهبة حينئذ من العقود اللازمة ، إذ لا شكّ في كونه فاسدا.
وأثبتنا مرادهم في حاشيتنا على «الوافي» (٣) و «المفاتيح» في كتاب الهبة (٤) ، وكذا على «الكفاية» (٥) ، فليلاحظ!
وبالجملة ؛ الملكيّة الناقصة في غاية الظهور والكثرة والوفور ، ومنها الأرض المفتوحة عنوة ، ومنها الوقف على البطون أو المسلمين ، إلى غير ذلك.
فإن قلت : الملكيّة الناقصة ليست ملكيّة حقيقة.
قلت : هم صرّحوا بأنّها ملكيّة إلّا أنّها ناقصة ، وصرّحوا بآثار الناقصة وثمراتها ، فلاحظ! ما ذكرناه في الحواشي المذكورة ، إن لم يمكنك الفهم من كلماتهم.
ومن هذا صرّحوا في المقام باشتراط تماميّة الملك بعد اشتراط الملكيّة ،
__________________
(١) بعض النسخ : مراعاة بتمام تحقق.
(٢) المبسوط : ٣ / ٣٠٣ ، المهذب : ٢ / ٩٥ ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٣٧٨ ، مختلف الشيعة : ٦ / ٢٧٠.
(٣) مخطوط.
(٤) مخطوط.
(٥) مخطوط.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
