وربّما يجعلون القسمين داخلين في تماميّة الملك ، كما فعله في «القواعد» (١).
وربّما يجعلون القسم الذي عدم التمكّن فيه ، من جهة عدم تماميّة الملك قسما على حدة ، ويفرّعونه على اشتراط تماميّة الملك.
والقسم الآخر يفرّعونه على اشتراط التمكّن من التصرّف ، ويشترطون الشرطين جميعا تنبيها وتحقيقا وإظهارا ، لكون كلّ واحد منهما معتبرا بنفسه شرعا على حدّه ، كما فعلوه في معظم كتبهم ، وعدم تماميّة الملك ربّما يصير منشأ لعدم التمكّن من التصرّف مطلقا ، كما في الغنيمة قبل القسمة ونحوها.
وربّما يصير منشأ لعدم التمكّن من التبديل ونحوه خاصّة ، وهو أيضا موجب لعدم الزكاة كما عرفت ، ومسلّم عند صاحب «المدارك» و «الذخيرة» (٢).
وتماميّة الملك ربّما يجتمع مع خيار غير المالك على الفسخ ، كما في الهبة بعد القبض ، وعرفت أنّه لا ينافي التماميّة ، وربّما لا يجتمع ، وهو ظاهر ، وكلّ منهما يجتمع مع عدم التمكّن من التصرّف المسقط للزكاة ، ومع التمكّن الموجب لها.
فإن قلت : تماميّة الملك من أين ثبتت كونها شرطا في مجموع الحول؟ وإن ثبتت كونها شرطا وقت وجوب الزكاة ، بناء على ما ذكره صاحب المدارك ، واعترف به من كون الزكاة متعلّقة بالعين ، وأنّه هو حق أيضا ، لأنّه الظاهر من الأخبار والفتاوى كما سيجيء.
حتّى أنّ الانتقال إلى العوض ، وجواز إعطاء القيمة يتوقّف على دليل من الشرع ، وأنّه على القدر ، والنحو الذي ثبت من دليل كما سيجيء. فلو لم يكن شرطا فيه ، لزم وجوب إعطاء الزكاة من غير ذلك المال ، وعدم جواز الإعطاء من
__________________
(١) قواعد الأحكام : ٥١.
(٢) مدارك الأحكام : ٥ / ٢٩ ، ذخيرة المعاد : ٤٢٤.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
