والإرفاق به.
بل المتأمّل في الأخبار يكشف ما ذكرناه عليه ، حتّى أنّه يصدّق المالك في دعواه الإخراج ، أو عدم حول الحول كما سيذكره ، وغير ذلك ممّا ظهر من الأخبار. ومنها ما ظهر عن أمير المؤمنين عليهالسلام في بعثه المصدّق ، فإنّه عليهالسلام قال في جملة الحديث : «فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ، ثمّ امض إليهم بسكينة ووقار حتّى تقوم بينهم فتسلّم عليهم ، ثمّ قل لهم : يا عباد الله! أرسلني إليكم وليّ الله لآخذ منكم حقّ الله في أموالكم ، فهل لله في أموالكم من حقّ؟
ثمّ قال : فإن قال لك قائل : لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك [منهم] منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلّا خيرا ، فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلّا بإذنه ، فإنّ أكثره له ، فقل : يا عبد الله! أتأذن لي في دخول مالك؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلّط عليه فيه ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين ثمّ خيّره أيّ الصدعين شاء ، فأيّهما اختار فلا تعرّض له ، ثمّ اصدع الباقي صدعين ثمّ خيّره فأيّهما اختار فلا تعرّض له ، فلا تزال كذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ الله في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حقّ الله منه ، فإن استقالك فأقله ثمّ اخلطهما واصنع مثل الذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حقّ الله في ماله» (١) الحديث.
ومثله الصحيح الآخر ، عن محمّد بن خالد ، عن الصادق عليهالسلام وفيه «وإذا دخل المال فليقسّم الغنم نصفين ثمّ يخيّر صاحبها أيّ القسمين شاء ، فإن اختار فليدفعه إليه فإن تتبّعت نفس صاحب الغنم من النصف الآخر منها شاة أو شاتين أو ثلاثا فليدفعها إليه ، ثمّ ليأخذ منه صدقته ، فإذا أخرجها فليقوّمها فيمن يريد ، فإذا قامت على ثمن فان أرادها صاحبها فهو أحقّ بها ، وإن لم يردها فليبعها» (٢).
__________________
(١) الكافي : ٣ / ٥٣٦ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ٩٦ الحديث ٢٧٤ ، وسائل الشيعة : ٩ / ١٢٩ الحديث ١١٦٧٨.
(٢) الكافي : ٣ / ٥٣٨ الحديث ٥ ، وسائل الشيعة : ٩ / ١٣١ الحديث ١١٦٨٠.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
