على الاستحقاق.
ولو استغنى بها احتسبت وأجزأت ، وإن لم ينتزعها منه ثمّ يعيدها إليه ، ولو استغنى بغيرها لم يجزئ ، وإن كان بنمائها ، أو ارتفاع قيمتها ، وللمالك ارتجاعها ، وإن كان باقيا على الاستحقاق ، فيعطيها غيره ، أو يعطيه غيرها ، أو يعطي غيره غيرها (١).
وفي «البيان» جواز تأخيرها أيضا ، لمعتاد الطلب عنه ، ما لم يؤدّ إلى الإهمال (٢).
وقال ابن إدريس في سرائره : فإذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه إذا حضر المستحقّ ، فإذا أخّر ذلك إيثارا [به] مستحقّا غير من حضر فلا إثم عليه بغير خلاف ، إلّا أنّه إن هلك قبل وصوله إلى من يريد إعطاؤه إيّاه يجب على ربّ المال الضمان.
وقال بعض أصحابنا : إذا حال الحول فعلى الإنسان أن يخرج ما يجب عليه على الفور [ولا يؤخّره] ، فإن أراد منه وجوبا مضيّقا ، فهذا بخلاف إجماع أصحابنا. إلى آخر ما قاله (٣).
وعن «المقنعة» : الأصل في إخراج الزكاة عند حلول وقتها دون تقديمها عليه ، أو تأخيرها عنه كالصلاة ، وقد جاء عن الصادقين عليهماالسلام رخص في تقديمها شهرين [قبل محلّها] وتأخيرها شهرين [عنه] ، وجاء ثلاثة أشهر أيضا ، وأربعة عند الحاجة إلى ذلك ، وما يعرض من الأسباب ، والذي أعمل عليه هو الأصل
__________________
(١) الدروس الشرعيّة : ١ / ٢٤٥.
(٢) البيان : ٣٢٤.
(٣) السرائر : ١ / ٤٥٤.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
