والجفاف (١) ، وكذلك ادّعى في «التحرير» و «التذكرة» (٢).
قال في «الذخيرة» : والمراد من وقت الإخراج الوقت الذي يصير ضامنا بالتأخير ، أو الوقت الذي يجوز للساعي مطالبته لا الوقت الذي لا يجوز التقديم عليه ، لتصريحهم بجواز مقاسمة الساعي المالك قبل الجذاذ (٣) ، انتهى.
أقول : هذا ليس محلّ تأمّل وخفاء لجواز اعطاء حقّ الشريك مطلقا ، كما أنّ الإعطاء قبل تحقّق الشركة وتعلّق الزكاة ، لا يجوز بعنوان تقديم الزكاة لا القرض ، كما ستعرف وهو ظاهر أيضا.
وإنّما التأمّل في أنّ وجوب الإخراج المذكور على الفور والضيق أو السعة ، وعلى الثاني إلى متى حدّها؟
قال في «الدروس» : يجب دفع الزكاة عند وجوبها ، ولا يجوز التأخير إلّا لانتظار المستحقّ وحضور المال ، فيضمن بالتأخير ، وكذلك الوصي والوكيل بالتفرقة لها ولغيرها من الحقوق الماليّة ، وهل يأثم؟ الأقرب نعم ، إلّا أن ينتظر بها الأفضل أو التعميم ، وروي جواز تأخيرها شهرا وشهرين (٤) ، وحمل على العذر (٥).
ولا يجوز تقديمها على وقت الوجوب ، وروي جواز أربعة أشهر وسبعة أشهر (٦) ، إلى أن قال : وحمل على القرض (٧) ، فيحتسب عند الوجوب بشرط بقائه
__________________
(١) منتهى المطلب : ١ / ٤٩٩ ط. ق.
(٢) تحرير الأحكام : ١ / ٦٣ ، تذكرة الفقهاء : ٥ / ١٤٧ المسألة ٨٢.
(٣) ذخيرة المعاد : ٤٤٣.
(٤) تهذيب الأحكام : ٤ / ٤٤ الحديث ١١٤ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٠٢ الحديث ١٢٠٧٤.
(٥) مختلف الشيعة : ٣ / ٢٤٠.
(٦) وسائل الشيعة : ٩ / ٣٠٢ و ٣٠٣ الحديث ١٢٠٧٥ و ١٢٠٧٨.
(٧) من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١٠ ذيل الحديث ٢٩ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ٤٥ ذيل الحديث ١١٥.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
