ابن الجنيد ، والمحقّق في «المعتبر» ، والعلّامة في «المنتهى» و «التحرير» (١) ، لما ذكره المصنّف أيضا ، وبالتأمّل فيما ذكرنا في الثمرتين ، يظهر الحال في المقام.
ثمّ اعلم! أنّه اتّضح بما ذكر في المقام ، وما سبق في الحواشي السابقة أنّ وقت تعلّق الزكاة بالأجناس الأربعة ، وصيرورة الفقراء شركاء ، هو انعقاد الحصرم ، واشتداد الحبوب ، وهما واضحان عرفا.
مع أنّه على فرض حصول الاشتباه الغير المرتفع عرفا في وقت منه ، مع كونه في غاية البعد ، علاجه أصالة تأخّر الحادث ، وعدم تعلّق الوجوب ، وعدم تحقّق الشركة حتّى يثبت خلافه ، والاحتياط أيضا واضح.
وأمّا البسريّة والرطبيّة ، فالظاهر أيضا عدم تحقّق تأمّل في أحدهما ، ولذا لم نجد في العرف تأمّلا أصلا ، مع أنّ الظاهر أنّ الدخول في أوّل درجة منهما يكفي بملاحظة الأدلّة والفتاوى ، كما أنّ الظاهر ؛ أنّ الدخول في أوّل درجة انعقاد الحصرم أيضا يكفي ، كما لا يخفى على المتأمّل في الأدلّة والفتاوى ، بل لعلّ الأمر في الجهتين أيضا كذلك ، فتأمّل جدّا!
وأمّا وقت وجوب الإخراج وإعطاء الشريك حقّه ؛ قد عرفت كلام المحقّق في وقت تعلّق الزكاة ، حيث قال ـ بعد ما اختار كونه إذا صار حنطة وشعيرا أو تمرا أو زبيبا ، وذكر ثمرة الخلاف ـ : ولا يجب الإخراج عند الجميع في الحبوب إلّا بعد التصفية ، ولا في الثمار إلّا بعد التشميس والجفاف (٢) ، وقال في «المنتهى» : اتّفق العلماء كافّة أنّه لا يجب في الحبوب إلّا بعد التصفية ، وفي الثمر إلّا بعد التشميس
__________________
(١) نقل عن ابن الجنيد في البيان : ٢٩٩ ، المعتبر : ٢ / ٥٣٧ ، منتهى المطلب : ١ / ٥٠١ ط. ق ، تحرير الأحكام :١ / ٦٣.
(٢) المعتبر : ٢ / ٥٣٤.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
