وفي «المعتبر» و «المنتهى» جعلا الاثنين أفضل (١).
الثالث : كون الخارص أمينا ، لعدم الوثوق بقول الفاسق.
قال المحقّق : صفة الخرص أن يقدّر الثمرة لو صارت تمرا ، والعنب زبيبا ، فإن بلغ الأوساق وجبت الزكاة ، ثمّ يخيّرهم بين تركه أمانة في أيديهم ، وبين تضمينهم حصّة الفقراء ، أو يضمن لهم حقّهم ، فإن اختاروا الضمان كان لهم التصرّف كيف شاءوا وإن أبوا جعله أمانة ، ولم يجز لهم التصرّف بالأكل والبيع ونحوهما ، لأنّ فيها حقّ الفقراء (٢) ، ونحوه قال العلّامة (٣).
الرابع : قالوا : لو تلفت الثمرة بغير تفريط منهم سقط ضمان الحصّة ، لأنّها أمانة ، وعن مالك من العامّة أنّه يضمن (٤) ، وفيه ما فيه ، ولو تلف بعضها لزمه زكاة الموجود حسب.
الخامس : قال في «المعتبر» : لا يستقصي الخارص ، بل يخفّف ما يكون به المالك مستظهرا ، ثمّ نقل عن بعض العامّة ترك الثلث أو الربع (٥) ، لما رواه عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم (٦).
ثمّ قال : لنا ما رواه أبو عبيدة بإسناده أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا بعث الخرّاص قال : «خفّفوا على الناس ، فإنّ في المال العريّة والواطئة والآكلة».
__________________
(١) منتهى المطلب : ١ / ٥٠٠ ط. ق ، تنبيه : لم نعثر عليه في المعتبر.
(٢) المعتبر : ٢ / ٥٣٦.
(٣) منتهى المطلب : ١ / ٥٠٠ و ٥٠١ ط. ق ، نهاية الإحكام : ٢ / ٣٥٥.
(٤) لاحظ! المغني لابن قدامة : ٢ / ٣٠٢ الفصل ١٨٤٧.
(٥) لاحظ! المغني لابن قدامة : ٢٠ / ٣٠٣.
(٦) سنن أبي داود : ٢ / ١١٠ الحديث ١٦٠٥ ، سنن الترمذي : ٣ / ٣٥ الحديث ٦٤٣ ، السنن الكبرى للبيهقي : ٤ / ١٢٣.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
