وفي «نهاية» ابن الأثير : الجعرور : ضرب من الدقل يحمل رطبا [صغارا لا خير فيه] (١).
ثمّ اعلم! أنّ المحقّق ذكر للخرص في المقام فروعا (٢) ، ووافقه العلّامة وغيره أيضا (٣) ، تبعا للشيخ رحمهالله في أكثرها (٤).
الأوّل : وقت الخرص بدوّ الصلاح في الثمرة ، لأنّه وقت الأمن من الجائحة غالبا ، ولما روي أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يبعث عبد الله بن رواحة خارصا للتمر حين يطيب (٥) ، إلى هنا كلام المعتبر.
وزاد العلّامة عليه بأنّ فائدة الخرص معرفة الزكاة ، وإطلاق بأهل الثمرة في التصرّف ، وذلك إنّما يحتاج إليه حين وجوب الزكاة ، وهو بدوّ الصلاح (٦).
الثاني : يجزي خارص واحد ، لأنّ الأمانة معتبرة فيه ، فلا يتطرّق إلى التهمة ، ولأنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم اقتصر على الواحد (٧).
ونسب إلى العامّة قول باعتبار الاثنين (٨) ، وقول آخر أيضا وهو اختصاص اعتبار الاثنين ، بما إذا كان الخرص على صبي أو مجنون أو غائب (٩).
__________________
(١) النهاية لابن الأثير : ١ / ٢٧٦.
(٢) المعتبر : ٢ / ٥٣٥.
(٣) منتهى المطلب : ١ / ٥٠٠ ـ ٥٠٢ ط. ق ، البيان : ٢٩٨ ، مدارك الأحكام : ٥ / ١٦٠.
(٤) المبسوط : ١ / ٢١٦ ، الخلاف : ٢ / ٦٠ المسألة ٧٣.
(٥) المعتبر : ٢ / ٥٣٥ ، لاحظ! السنن الكبرى للبيهقي : ٤ / ١٢٣.
(٦) تذكرة الفقهاء : ٥ / ١٦٣.
(٧) المعتبر : ٢ / ٥٣٦.
(٨) لاحظ! تذكرة الفقهاء : ٥ / ١٦٥ ، الامّ : ٢ / ٣٤.
(٩) لاحظ! تذكرة الفقهاء : ٥ / ١٦٦ ، المجموع للنووي : ٥ / ٤٨٠ ، فتح العزيز : ٥ / ٥٨٧.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
