ويدلّ عليه أيضا صحيحتا سعد بن سعد الأشعري السابقتان (١) ، بل وصحيحة سليمان بن خالد أيضا (٢) ، لأنّ معرفة بلوغ العنب خمسة أوساق زبيبا لا يكون إلّا بالخرص.
وما رواه في «الكافي» بسنده كالصحيح عن أبان ، عن أبي بصير ، عن الصادق عليهالسلام في قول الله عزوجل (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ) (٣). إلى آخر الآية ، كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أمر بالنخل أن يزكّى يجيء قوم بألوان من التمر وهو من أردأ التمر يؤدّونه من زكاتهم تمرا يقال له الجعرور والمعافارة ، قليلة اللحاء عظيمة النوى ، وكان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيّد ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا تخرصوا هاتين التمرتين ، ولا تجيئوا منهما بشيء» (٤) ، الحديث.
ومثله روى في آخر «السرائر» نقلا عن مشيخته ، عن الحسن بن محبوب ، عن صالح بن رزين ، عن شهاب ، عن الصادق عليهالسلام (٥).
وما رواه إسحاق بن عمّار عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام قال : «كان أهل المدينة يأتون بصدقة الفطرة إلى مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وفيه عذق يقال له الجعرور وعذق يقال معافارة .. ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم للخارص : لا تخرص عليهم هذين اللونين لعلّهم يستحيون ولا يأتون بهما» (٦) الحديث.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٩ / ١٧٥ الحديث ١١٧٧٢ ، ٣٠٦ الحديث ١٢٠٨٧.
(٢) تهذيب الأحكام : ٤ / ١٨ الحديث ٤٦ ، وسائل الشيعة : ٩ / ١٧٧ الحديث ١١٧٧٨.
(٣) البقرة (٢) : ٢٦٧.
(٤) الكافي : ٤ / ٤٨ الحديث ٩ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٢٠٥ الحديث ١١٨٤٨.
(٥) مستطرفات السرائر : ٨٩ الحديث ٤٢ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٢٠٦ الحديث ١١٨٤٩.
(٦) تفسير العيّاشي : ١ / ١٦٩ الحديث ٤٩٤ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٢٠٧ الحديث ١١٨٥٢ مع اختلاف يسير.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
