وبنى في «المدارك» أكثر الأحكام التي حكم بها على عدم القول بالفصل ، لو لم يقل كلّها ، والله يعلم.
قوله : (والأولى أن يبادر). إلى آخره.
سيجيء شرح ذلك في الحاشية الآتية عند شرح قول المصنّف : (وأمّا الزرع). إلى آخره.
قوله : (ويجوز الخرص).
هذا إجماعي بين الشيعة ، ووافقهم العامّة كافّة سوى شاذّ منهم (١) ، وممّن ادّعى الإجماع المزبور المحقّق في «المعتبر» (٢).
واحتجّ العلّامة على ذلك بما رواه الجمهور عن عتاب بن أسيد أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم (٣) ، وخرص صلىاللهعليهوآلهوسلم على امرأة بوادي القرى حديقة لها (٤) (٥).
قلت : العامّة رووا كثيرا (٦) ، وسيظهر لك بعضه.
ثمّ قال : ولأنّ أرباب الثمار يحتاجون إلى الأكل والتصرّف في ثمارهم ، فلو لم يشرع الخرص لزم الضرر (٧).
__________________
(١) المغني لابن قدامة : ٢ / ٣٠١ الفصل ١٨٤٥.
(٢) المعتبر : ٢ / ٥٣٥.
(٣) سنن ابن ماجه : ١ / ٥٨٢ الحديث ١٨١٩.
(٤) السنن الكبرى للبيهقي : ٤ / ١٢٢.
(٥) منتهى المطلب : ١ / ٥٠٠ ط. ق.
(٦) السنن الكبرى للبيهقي : ٤ / ١٢١ ـ ١٢٣ ، سنن الترمذي : ٣ / ٣٥ و ٣٦ الباب ١٧ ما جاء في الخرص ، سنن ابن ماجة : ١ / ٥٨٢ الباب ١٨ من كتاب الزكاة.
(٧) منتهى المطلب : ١ / ٥٠٠ ط. ق.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
