العناية في إثبات الإطلاق حقيقة ، وإن ثبت عند العلّامة ومن وافقه على حسب ما ذكرناه.
لكن أطلق لفظ «التمر» فيما يقابل الرطب في غير واحد من الأخبار ، مثل ما ورد أنّ الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم «كان يفطر على التمر في زمن التمر وعلى الرطب في زمن الرطب» (١) لكن ورد أيضا : أنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم «كان إذا أفطر بدأ بحلواء ، فإن لم يجد فسكّر أو تمرات فإذا أعوز ذلك كلّه فماء فاتر» (٢) الحديث.
إذ يظهر ممّا تقدّم وغيره : كون المراد من التمر هنا أعمّ من الرطب البتّة.
وبالجملة ؛ وأمثال ما ذكرنا كثيرة ، والقطع حاصل بالإطلاق على مثل الرطب كثيرا ، ولا تأمّل لأحد فيه ، وهذا يكفينا ، ولا حاجة لنا إلى أزيد من ذلك كما عرفت.
ألا ترى! أنّ الأمر حقيقة في الوجوب ، وورد في الآية والأخبار الأمر بقراءة دعاء الهلال (٣).
ونقل عن ابن أبي عقيل القول بالوجوب (٤) ، ولم يرد معارض ، إلى غير ذلك من أمثال ما ذكر في المقام ، إذ عرفت حال ابن الجنيد ، مع أنّك عرفت أنّ ما في «البيان» وهم وسهو ، بل عرفت أنّ مخالفة المحقّق أيضا لم تكن بمكانها ، فضلا عمّا ذكر في «البيان» (٥).
__________________
(١) المحاسن : ٢ / ٣٤١ الحديث ٢١٧٣ ، الكافي : ٤ / ١٥٣ الحديث ٥ و ٦ ، وسائل الشيعة : ١٠ / ١٥٧ الحديث ١٣١٠٣.
(٢) وسائل الشيعة ، ١٠ / ١٥٨ الحديث ١٣١٠٥.
(٣) الكافي : ٤ / ٧٦ الحديث ٨ ، من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٦٢ الحديث ٢٦٨ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ١٩٧ الحديث ٥٦٤ ، وسائل الشيعة : ١٠ / ٣٢٣ الحديث ١٣٥١٤.
(٤) نقل عنه في مختلف الشيعة : ٣ / ٥٠١.
(٥) البيان : ٢٩٧.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
