وقوله عليهالسلام : «لا تنقض اليقين إلّا باليقين» (١) ، وغيره (٢) ، والثبوت في موضع لا يقتضي الثبوت في غيره ، فتأمّل!
ثمّ إنّ صاحب «المدارك» لمّا رأى صحّة سند ما دلّ على الزكاة في العنب ، وكثرة عدده ، وظهور دلالته ، بل وعدم قابليّة بعضها للتأويل ، اعترف بوجوب الزكاة فيه خاصّة دون الحصرم والرطب والبسر ، لعدم ظهور دلالة ما يدلّ على الزكاة فيها (٣) ، فاختار ما نسبه «البيان» إلى المحقّق وابن الجنيد (٤).
وأنت بعد تأمّلك فيما ذكرنا يتّضح لك الدلالة في البسر والرطب.
وأمّا الحصرم ؛ فلعدم القول بالفصل ، ولعموم ما يدلّ على الزكاة بالخرص (٥) ، فتأمّل!
وعموم قولهم عليهمالسلام : «ممّا سقت السماء» (٦) وقولهم عليهمالسلام : «ما كان يعالج بالرشا» (٧) وأمثال ذلك ، مثل ملاحظة السياق ، إذ بملاحظته يظهر أنّ المراد من الزبيب هو القدر المشترك بين الحقيقي وما يؤول إليه.
وظهر ممّا نقلنا من عبارة «القاموس» (٨) كون ذلك على سبيل الحقيقة لغة ، كما أنّ التمر أيضا كذلك ، كما أنّ الإبل والبقر والغنم أيضا كذلك.
على أنّه لا شبهة في الإطلاق ، ولا تأمّل لأحد فيه ، فلا حاجة إلى ارتكاب
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٥ الحديث ٦٣١ مع اختلاف يسير.
(٢) لاحظ! وسائل الشيعة : ٨ / ٢١٢ الباب ٨ من أبواب الخلل.
(٣) مدارك الأحكام : ٥ / ١٣٨.
(٤) البيان : ٢٩٧.
(٥) لاحظ! وسائل الشيعة : ٩ / ١٩٤ الباب ١٢ من أبواب زكاة الغلّات.
(٦) انظر! وسائل الشيعة : ٩ / ١٨٢ الباب ٤ من أبواب زكاة الغلّات.
(٧) وسائل الشيعة : ٩ / ١٨٤ الحديث ١١٧٩٤.
(٨) القاموس المحيط : ١ / ٣٨٥.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
