الزكاة ، سيّما بملاحظة العلّة المنصوصة وهي قوله عليهالسلام : «ولو احتاج لم يكن له من الزكاة شيء» (١).
وغير خفي ؛ أنّه في مقام النكتة ، لعدم الزكاة في ماله ، وكذا ملاحظة قوله عليهالسلام :
«ولو كان له ألف ألف» (٢) ، إذ غير خفي عدم مناسبة ذلك كسابقه ، لعدم قابليّة المملوك للمالكيّة ، لو لم نقل بأنّهما يناسبان خلافه ، وغير خفي مناسبتهما لخلافه.
وبالجملة ؛ ما ذكره وأمثاله ممّا ظهر من الأخبار ينادي بما ذكرناه ، مضافا إلى ما يظهر من الفقهاء ، سيّما ما ذكروه في المكاتب ممّا ستعرف.
فاعلم! أنّه ذكروا أنّ المكاتب المشروط لا يجب عليه الزكاة ، وكذا المطلق الذي لم يؤدّ شيئا من مال الكتابة.
وفي «المدارك» أنّ ما ذكر هو المعروف من مذهب الأصحاب (٣).
وفي «الذخيرة» أيضا كذلك (٤) ، وأنّ في «التذكرة» أسنده إلى علمائنا ، مؤذنا بدعوى الاتّفاق عليه (٥).
وقال : احتجّوا على عدم الوجوب بما رواه الجمهور (٦) ، وبرواية أبي البختري (٧) يعني اللتين ذكرناهما ، وبأنّه ممنوع من التصرّف فيه إلّا بالاكتساب ، ولا يكون ملكه تامّا.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٩ / ٩١ الحديث ١١٥٩٩.
(٢) مرّ آنفا.
(٣) مدارك الأحكام : ٥ / ٢٥.
(٤) ذخيرة المعاد : ٤٢٣.
(٥) تذكرة الفقهاء : ٥ / ١٧.
(٦) السنن الكبرى للبيهقي : ٤ / ١٠٩.
(٧) الكافي : ٣ / ٥٤٢ الحديث ٤ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٩٢ الحديث ١١٦٠١.
![مصابيح الظلام [ ج ١٠ ] مصابيح الظلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1727_masabih-alzalam-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
